ماذا لو أن علي محسن ..!؟

ماذا لو أن علي محسن ..!؟

 يصب الروافض جام غضبهم على أبي بكر و عمر رضي الله عنهما، و بالتدقيق الفاحص للمبررات التي تقدمها الشيعة في ذلك ؛ فإنك تجدها مبررات في غاية من السذاجة و الخرافة معا ؛ لكنك في المقابل تكتشف أن تلك الكراهية الحاقدة عليهما سببها الوحيد أن هذين الخليفتين هما من أسقطا الإمبراطورية الفارسية حين الفتح الإسلامي، فعمد الموتورون من الفرس عبر التاريخ على الطعن فيهما و تشويه سيرتهما، انتقاما منهما، و كيدا للإسلام كهدف إستراتيجي عندهم.
    يؤكد ذلك كراهيتهم الشديدة لخالد بن الوليد، و الذي لم يل الخلافة، و لا كان له دور سياسي تجاهها، حيث الخلافة أهم مبررات الشيعة للطعن في الخليفتين و من ثم الكيد للإسلام على أمل استرجاع امبراطورية فارس ! و لكن خالدا كان أحد قادة الفتح الإسلامي في فارس،  و من هنا جاءت الكراهية له.
    و مثل ذلك يقال عن كراهيتهم لصلاح الدين الأيوبي، الذي تسميه الشيعة خراب الدين ؛ لأنه قضى على الدولة الفاطمية بمصر، و قد كانت الأمل الذي يقربهم من تحقيق هدفهم.

    الجماعة الحوثية شديدة العداء للفريق علي محسن صالح نائب رئيس الجمهورية ؛ ذلك أنه قد اتخذ منها موقفا واضحا، و مواجهالها بكل صلابة و قوة منذ البداية، فقد كان متنبها لأهدافها المبيتة، و أنها تعمل لاسترجاع الإمامة ؛ و لذلك لم يكن إعلام الحوثي يتناول أحدا بالتشويه و التجريح كما كان يتناول الفريق علي محسن.
    طوال الحروب الستة مع مليشيا الحوثي كانت الفرقة التي يقودها محسن هي من تواجه ؛ و لأن مشروع التوريث كان العمل جار فيه على قدم و ساق، فقد كان مهندسوه يرون أن أكبر العوائق أمامه تتمثل بالجيش الوطني، و الأحزاب السياسية - و أمور أخرى لا مجال لتناولها الآن - و من هنا كان لابد من إضعاف هذا الجيش الوطني بإدخاله في حرب استنزافية، هذا من من جهة، مع منع الدعم اللازم عنه، في حين كان هناك دعم عسكري يقدم لمليشيا الحوثي من مخازن الدولة ، و من جهة أخرى إنشاء وحدات عسكرية بديلة عن الجيش الوطني يكون ولاؤها محصورا لمشروع التوريث .
    أقرب المقربين لمشروع التوريث، كانوا يعلنون جهارا، أنه مقابل أن تُرسَل شاحنة من العتاد العسكري للفرقة - في جبهات القتال - كانت ترسل شاحنتين ، و ربما ثلاث لمليشيا الحوثي ! 
    و الأدهى من ذلك - و الحديث - دائما- للقريبين من مشروع التوريث - أنه كلما أوشكت المواجهات على حسم المعركة تأتي الأوامر العليا بالتوقف عن القتال فورا !
    لا غرابة - اليوم - أن تتحرك أبواق هنا و هناك باستئناف الحملة الإعلامية الضارية على ناىب الرئيس- التي بدأها الحوثي ومايزال-  ضد الفريق على محسن، و الجديد هو أن تنساق معها حملات تشويه و تضليل تستهدف الاخ نائب رئيس الجمهورية من كتاب غير يمنيين.
    يعرف اليمنيون  أن الحوثي مازال يمتلئ حقدا على نائب الرئيس ، و أن هناك من يحمل كرها له بسبب انضمامه لثورة فبراير ، و لمساندته لها . و يعرف اليمنيون أن هناك مخططات مشبوهة تتربص باليمن، هذا المخطط يرى أن الرجال الوطنيين لن يفرطوا بوطنهم، فظن من يقف وراء المخطط أن الحملات الإعلامية التي سيسخرونها ضد هذا أو ذاك ممن اصطف مع الشعب و الوطن، يمكن أن تعمل عملها فتهزمهم أو تفرض عليهم الاستسلام، شأنها في ذلك شأنها مع أقزام تجاوبوا مع تلك المخططات، و انبطحوا لها . 
   و قد رأينا من قبل تناولات ضد الدكتور بن دغر، و كذا الدكتور رشاد العليمي و الميسري و آخرين، بل تتناول أحيانا الأخ الرئيس نفسه ، و ذلك من باب الابتزاز الرخيص. 
    هذه الحملات المشبوهة، عبر أقلام تشتغل بالقطعة، أو من خلال قنوات تبحث عن جمهور، و تدفع بالدقيقة ؛ لن تتوقف، و لكن سيحولها كل وطني شريف على امتداد التربة اليمنية إلى عنصر تحدٍ تتكسر عند أقدامه، كل كتابات الصحف الصفراء، وقنوات الزيف و التضليل !
    دعونا نتفق مع الأخ نائب الرئيس أو نختلف في إطار خندق الدفاع عن الثورة و الجمهورية، لكن دون أن يفرط بعضنا ببعض ؛ لأن في ذلك تفريط بقضايا الوطن، و خدمة مجانية للإمامة الحوثية.  ثم أنه هو أو غيره من المسؤولين ليسو معصومين، و لكن في المقابل لن نتنكر لوطنيتهم، و لن نغفل إيجابياتهم، و هيهات أن نتغاضى عن بصماتهم الوطنية المنحازة للشعب و الوطن. 
    ماذا لو أن علي محسن هو من غدر بعمران ؟
    ماذالو أن علي محسن هو من تحالف مع الحوثي و سلم له المعسكرات ؟
    ماذا لو أن علي محسن هو من درب و سلح قناصة الحوثي؟
    ماذا لو أنه هو من حرض على تعز و قال : دقوهم بالقناصات!؟
    ماذا لو أنه هو من استباح الدم الحرام يوم جمعة الكرامة، أو أمر بإحراق ساحة الحرية بتعز !!؟

    كثيرة هي : ماذا لو أن ... !! و لكن ، يا هؤلاء و يا أولئك : دعونا نتناسى كل ذلك، و تعالوا إلى كلمة سواء في خندق الثورة و الجمهورية نحو إسقاط المشروع السلالي للكهنوت. 
    و أما أولئك الكتبة  هناك، فنقول لهم : اليد العليا خير من اليد السفلى، و القلم العروبي الحر، خير من القلم  المتكسب الأجير، و أن تقف اليوم موقف المناصر و النصير لليمن، خير مليار مرة من أن تخدم مشروع إيران بتناولات مسمومة ضد من يقف بشجاعة و وضوح في وجه مشروع إيران !!
    و نقولها للمرة الألف أن اليمن يقف اليوم في خط الدفاع الأول للأمن القومي العربي، مقدما تضحيات جسيمة، و غير متنكر لجهود التحالف العربي، غير أن تلك الكتابات التي تستهدف القيادات و الرموز الوطنية اليمنية هي طعنات في الظهر، و يريد من ورائها المخرج الاستدراج لإثارة فتنة اضرب العلاقات الأخوية لحاجة في نفسٍ غير سوية .

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى