إلا اليمن.. ما ني بناسيها

إلا اليمن.. ما ني بناسيها

وأنا في الثانوية العامة، غنّى الأضرعي لليمن ، وكتب مجلي القبيسي عدن عيني وصنعاء عين يافع مثل ما عيني إلى آخر البيت في القصيدة.

لليمن أيضاً انتقل أهلي في فجر ذات يوم، انتقلوا من الجبل والبعض من الوادي إلى ساحة التغيير بكورنيش المكلا.

دخلوا المكلا يصدحون بالروح بالدم نفديك يا وطن، وقبلها على مدخل المدينة الغربي غنّوا بالأغنية الشهيرة إلا اليمن ما ني بناسيها.

 

تعلمتُ الحروف الهجائية، في مدرسة أسمها "الوحدة" بريف حضرموت. درستُ فيها الإبتدائي والأساسي، وقرأت فيها ذات يوم دراسي على طابور الصباح كلمة الصف؛ الكلمة التي كتبتها في إجازة نهاية الأسبوع. 

أتذكر أنني كتبت في وسط الكلمة الصباحية بيت شعري للبردوني يقول فيه :

نحن اليمانين يا طه تطير بنا

الى روابي العلا أرواح انصارِ..

إذا تذكرت عماراً ومبدأه

فافخر بنا إننا احفاد عمارِ. 

 

تحدثتُ في كلمتي حينها، عن الوطن.

لأجل الوطن شاركت في الإنتخابات الرئاسية ٢٠٠٦م، كنت حينها طفلاً، القانون جعلني اجلس صبيحة يوم الإقتراع في البيت.

لكن القانون أيضاً سمح لي، بأن أُشكّل صور المهندس بن شملان على الألواح والأخشاب وأشارك بها في الحملات الإنتخابية.

 

وقت الظهيرة، وقبلها مع الشروق وكذلك بعدها مع غروب شمس، كنت منهمك في تجهيز الصور للمهندس بن شملان، وعلى لوحة كرتونية كبيرة قصقصت الشعار الإنتخابي "رئيس من أجل اليمن لا يمن من أجل الرئيس"  ووضعتها على دراجتي الهوائية.

 

من أجل اليمن أصبحتُ ثائراً في العام ٢٠١١م، ولأجلها ابترعت طرباً في ساحات التغيير على وتر وأنغام النشيد الوطني رددي أيتها الدنيا نشيدي ردديه وأعيدي وأعيدي، واذكري في فرحتي كل شهيدي.

لأجل اليمن كنت منذ الفجر الأول في صبيحة فبراير  ٢٠١٢م وأنا متواجد، في مركز الإقتراع.

ولتراب هذا البلد، أخرجتُ جدي ومعي أخي، في اليوم نفسه من فبراير.

جدي الذي لا يخرج من غرفته، وقد تجاوز من العمر عتيّا، خرج على بُعد عدة كيلو مترات إلى المركـز الإنـتخابـي لـيضـع صوته لأجل هذه الأرض.

لأجل الأرض اليمنية انخرطنا في البناء والإعمار، كان  العام ٢٠١٣، العام الذي كتب فيه العقلاء والساسة بقاعة موفمبيك بصنعاء الأسس والمبادئ للنهضة اليمنية.

مع بداية العام ٢٠١٤م، عندما كان رئيس الوزراء باسندوة يضع حجر الأساس لمشاريع تنموية، وأعلن حينها نظام البصمة للحد من الفساد والإزدواج الوظيفي، أصبح اليمنيون في تلك الفترة الإنتقالية، يعملون دون كلل أو ملل في حفر أساس النهضة والبناء اليمني.

في البادية اليمنية، أصبح أبناء الريف في تلك الفترة الإنتقالية البسيطة يتفاءلون باليمن، يمن القوة الإقتصادية والتنموية.

 

من تحت الجبل، في تلك المرحلة، أسست ومعي آخرون، ملتقى شبابي إجتماعي، أقمنا من خلاله الندوات والأمسيات الثقافية والدوريات الرياضية وأصدرنا النشرات الشهرية، وشاركنا السلطات المحلية في المجالات التعليمية والخدمية.

لأجل اليمن حملنا جميعاً أدوات البناء.

على الأرض اليمنية وفي هوائها العليل، رعيتُ الغنم، وعملتُ في تربية النحل، واشتغلت في المقهى والبقالة. عملت مدرساً ودرستُ في المعهد والجامعة وشاركت في الحملات الإغاثية والإنسانية وخطبت في الجامع وفي العام ٢٠١٥م عندما أعلنت أرض السعيدة الغوث والنفير العام، تعرفت حينها على المعدل والآربي جي.

قبل أيام، وأنا أكتب أحد التقارير عن المتضررين من العاصفة المدارية التي عصفت مؤخراً بالمديريات الغربية بحضرموت، وأنا أضع اللمسات الأخيرة لهذا التقرير، تطوعاً منا عندما نسمعُ نداء لنجدة هذه الأرض وأهلها، سمعتُ المذيع، يعلن عن سقوط سقطرى، وقالت وسائل إعلام وناشطون بأن سقطرى إماراتية.

سقطرى وقبلها صنعاء وعدن وصعدة، وكل التراب من ميدي إلى المهرة، ومن صعدة إلى أقصـى حضرموت كما قال الرئيس يمنية، ولأجلها كل شي يهون، وسيبقى القلب ينبض بأسم اليمن، ولن ترى الدنيا على أرضِ وصيّا.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى