الوحدة اليمنية.. شمس لا تحجبها الغيوم

الوحدة اليمنية.. شمس لا تحجبها الغيوم

رغم ما يثار ضدها اليوم من أباطيل وأقاويل؛ ما تزال الوحدة اليمنية هي العلامة الفارقة، والمنعطف التاريخي الأهم في العصر الحديث، لا على المستوى اليمني فحسب وإنما على المستويين العربي والإسلامي ككل، فقد مثلت علامة تعاف مهمة في جسد أمة طحنتها رحى الفرقة والشتات، وبرهنت بالدليل العملي أن العرب والمسلمين ما يزالون يمتلكون القدرة على إنجاز قيمة حضارية عظيمة، يمكنهم التأسيس عليها قدما للخروج من معرة التيه الحضاري الذي يضرب أطنابه من المحيط إلى الخليج.

 

كانت الوحدة اليمنية ومازالت منجزا جليلا، ينبغي الحفاظ عليه في حدقات العيون، لأنها لم تأت حدثا طارئا ولا فلتة عارضة؛ وإنما جاءت يوم جاءت استحقاقا وطنيا وثمرة تضحيات جمة، قدمها شمال اليمن وجنوبه، ورأبا لصدع الشعب اليمني الواحد الذي عاش الوحدة منذ القدم عقدا اجتماعيا جامعا، وسلوكا أخويا عفويا، رغم عبث السياسة وفوضى الصراعات الفوقية التي ظلت أعاصيرها تهب بين الفينة والأخرى تارة تحت مظلة المذهبية وتارة تحت مظلة المناطقية وتارات تحت ظلال الإيدلوجيات المتصادمة.

 

لقد برهن الشعب اليمني منذ القدم على وحدته، وما يزال يبرهن على ذلك، وفي مقابل كل دعوة للانفصال يقدم هذا الشعب العظيم في الجنوب والشمال عشرات المواقف العملية الوطنية حفاظا على منجزه التاريخي، وهذه المواقف الحية هي الصخرة التي تتحطم عليها أحلام المغامرين الذين أغراهم التخاذل الإقليمي والدولى برفع رايات الفرقة والشتات، تحقيقا لأطماع ضيقة لحاملي معاول الهدم الذين رضوا أن يكونوا مجرد قفازات متّسخة لأطراف تستهدف اليمن كل اليمن وجودا وحضارة وإنسانا وأرضا، مغترّة بقدرتها على حشد الإمكانات وشراء الولاءات وقلب الحقائق عبر ترسانة إعلامية ضخمة، ناسية أو متناسية أن التاريخ قريبه وبعيده أثبت أن اليمن باق وأن الغزاة مهما طالت مخالبهم إلى زوال، وأنهم ليسوا سوى غيوم عابرة.. مجرد غيوم.

 

 إن التمسك بالوحدة اليمنية اليوم هو الخيار الأوحد للقضاء على شتى الاعتلالات الداخلية والمخاطر الخارجية، ذلك أن الوحدة بفكرها الجامع المانع هي الأساس المتين في بناء وطن يتسع للجميع في سياق من المساواة والتعايش، وهي اليد الحانية التي يمكنها ترميم الجسد الوطني، وتخليصه من كل الاختلالات والتشوهات التي يغذيها أعداء اليمن في الداخل والخارج.

 

وإذا كان أصحاب المشاريع الصغيرة ومن يقف وراءهم من الغزاة الجدد معتقدين بما لا يخالجه شك من أن انفصام عرى الوحدة اليمنية وتهاوي صروحها هو الأرضية المناسبة لتحقيق مقاصدهم المريضة؛ فإن على الشعب اليمني أن يدرك بكل معطيات الوعي أن حفاظه على وحدته هو الساعد القوي والقبضة الحديدية التي ستقطع زعانف المتطاولين المتخرصين، وأن الوحدة هي عصا موسى الذي سيلقف كل حبال السحرة.. ولا يفلح الساحر حيث أتى.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى