ما وراء إصدار حكم بإعدام صحفيين وأبعاده لدى الحوثية؟

ما وراء إصدار حكم بإعدام صحفيين وأبعاده لدى الحوثية؟

تحاول الحوثية من وراء إصدار حكم اعدام بحق الصحفيين إلى ابداء الآتي:

- انها تعمل وفقا لأحكام القانون ، ناهيك عن ما تنطوي عليه من كونها "شرعية" عبر استدرار مشروعية لفعلها المتمرد والخارج عن العرف والقانون ككل.

- تبتغي الضغط على حزب الإصلاح الذي يشكل رأس حربة في مناهضتها، وعماد شرعية الدولة ، وبالتالي ارغامه على تنازلات سياسية وأمنية ، بغية خلق سياسات تقارب بين الشرعية والحوثية ككل.

- انها تأتي ضمن سياسة تكثيف الضغط الدولي على الشرعية واطرافها المختلفة ، وتعبيد الطريق امام المبعوث الأممي الذي يعمل بكل طاقته على اجتراح تنازلات سياسية من قبل الشرعية للقبول بأي وكل فكرة تتبناها الحوثية ، وايجاد صيغة لحل تجعل الحوثية هي كل شيء وما سواها باطل .

- تجهد الحوثية بفصل ملفات الأسرى والمعتقلين والمختطفين عن كل ما هو سياسي ، وصولا إلى ضرب هذا الملف واسقاطه من بعده السياسي ، وحصر الخلاف في جانبه وبعده الأمني متمثلا-بم تقوله وتتبناه- بأن الأساس للمشكل هو "=العدوان" وليس انقلابها وتهديدها للأمن والسلم الوطني والدولي ، وبالتالي حصر الملف اليمني بأحداثه وتبعاته وابعاده ومستوياته المجتمعية والمختلفة على أن المتغير الخفي والأصيل فيه هو "العدوان" ، وانها بمثابة المتعهد والجانب الشرعي والممتلك للمشروعية القانونية والسياسية ، وما تسترعيه من حق للمساءلة ، وشرعية اصدار الأحكام ومحاسبة كل خارج على ارادتها وسلطتها كما تتصور.

- الأمر الذي سينسحب على اعادة تعريف للأزمة اليمنية المجتمعية محليا "وطنيا" واقليميا ودوليا ، وبالتالي جعل كل مناهضي الحوثية من قوى واشخاص متغيرا ثابتا في اصل المشكلة اليمنية وتعقيداتها المجتمعية وليس الحوثية.

- بعبارة اخرى تجهد الحوثية  من وراء كل ذلك إلى خلق سياسة دولية ووطنية واقليمية تبدأ من ما تقوله الحوثية وتريده وتنتهي وتصب فيها وإليها، وبالتالي الاعتراف الإقليمي والدولي والوطني بالحوثية ولا شيئ سواها ، وانها من تمثل الشرعية وتملك حق المشروعية القانونية والسياسية والاعتبارية بتمثيل اليمن وحكم مواطنيه ومحاكمتهم واصدار الأحكام ، وبم يتلاءم وطبيعتها وإرادتها ، وأن لا شرعية سواها. والموت لكل من يناصبها العداء ، باسم القانون او بالقذيفة والميدان على حد سواء! 

- كما أن خلق الإنقسام على المستوى الوطني والإقليمي والدولي هو أحد اهم الأسباب وابعاد اصدار هكذا حكم ، وبالتالي جعل سياسة الحوثية هي المتصدرة للمشهد وصاحبة العلو والمكانة والصواب الذي يجعل كل ما سواها هو الخاطئ والجريمة التي لا تغتفر .

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى