الإمامة الحوثية

الإمامة الحوثية

 

    20 مارس 2015م. يوم أسود في تعز بانتشار كارونا اليمن  الذي تمثله عصابات الحوثي .

    و لكن دعونا نبدأ من ثورة 1948م. ضد حكم بيت حميد الدين السلالية، و التي لم تكن رغبة أفراد يتوقون للسلطة، و لا انقلابا عسكريا يقوده بضعة ضباط يريدون القفز على الحكم، و إنما كانت ضرورة حياتية، و حاجة إنسانية، و هدفا شعبيا عاما يمثل الضرورة و الفريضة معا.

    جاءت بيت حميد الدين نهاية العقد الثاني من القرن العشرين على إثر خروج العثمانيين من اليمن، و كان يفترض من بيت حميد الدين أن تحافظ - على الأقل - على ما تركه الاتراك من مدارس تعليمية و طبية كانت متوفرة و  أن تبني على ما وجدت فتضيف إليه و تطوره و توسعه، لكنها - للأسف الشديد- وقفت من منافذ المعرفة، و منابر التعليم موقف العدو المتربص، فأخذت تصادر كل منبر ، و تطفئ كل نور، و تمنع كل ما له صلة بعلم أو معرفة .

    و جاءت ثورة 26 سبتمبر لتحطم أسوار الجهل الإمامي لبيت حميد الدين،  و تكسر الأغلال و القيود، فتكتشف الدنيا بثورة سبتمبر 62م. ذلك المكان المجهول من العالم و الذي يسمى اليمن، فإذا هو مقفر من أي منتج حضاري واحد من منتاجات القرن العشرين، فالإمامة التي أدمنت التخلف، و تحالفت مع الجهل و المرض، قد حكمت عليه بأن يبقى خارج أسوار التاريخ.

    و اليوم عادت الإمامة الحوثية بنسخة أشد ظلامية، و أكثر بؤسا، و أسوأ ممارسة، تعادي المستشفيات، و تحارب المدارس و الجامعات، و تضيق ذرعا بالمساجد و دور القرآن . عادت ممثلة بكتلة انتقام على اليمن و اليمنيين، الذين تعتبرهم بإسقاطهم للإمامة في سبتمبر 62م. و إقامتهم للنظام الجمهوري  قد تجاوزوا حدهم،  و انتزعوا الحق الإلهي في الحكم منهم. 

 

    و بدعم إيراني و رضا استعماري و تواطؤ أناني أعمى سلمها معسكرات الدولة ؛ خرجت عصابة الإمامة الحوثية لتنتشر في محافظات يمنية عدة تحت رعاية ماكرة لمجتمع دولي توجهه نزعات مسكونة في معظمه بالعنصرية و الروح الاستعمارية، التي تعادي حرية الشعوب، و تدعم عصابات التفتيت و خلايا التمزيق.

    و بسبب من ذلك الدعم و الرضا و التواطؤ  مع عصابات الإمامة الحوثية، و صل الحوثيون في 20 مارس 2015م. إلى محافظة تعز. و منذ خمس سنوات و أبناء تعز يواجهون عصابات الإمامة، كما يواجهها اليمنيون في كل أنحاء اليمن، حتى لا تكون إمامة و لا يعود الحرمان و الجهل و الظلم إلى اليمن و اليمنيين.

 

    الجمعة 20 مارس 2015م. يوم أسود بالنسبة لمحافظة تعز، كما أن يوم 21 أيلول 2014م. يوم كارثي بائس لليمن و اليمنيين أجمعين.

    ليس أمام اليمنيين من خيار غير مقاومة هذا الداء الخبيث، و البلاء الوبيل الذي تمثله الإمامة الحوثية التي ارتهنت كلية للمشروع الإيراني، و ما جلبته من أفعال و ممارسات و طقوس خرافية خير شاهد و دليل على هذا الارتهان الذليل الذي من شأنه لو استمر - لا قدر الله - لطمس الهوية اليمنية و العربية و الاسلامية لهذا الشعب.

    الشعب اليمني من أقصاه إلى أقصاه مدعو أن يرتب أولوياته، و سيجد أن أولى أولوياته، و بلامنازع هو إسقاط الإمامة الحوثية ، و ما ضاع حق بعده مطالب.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى