جريفيث: عبث دهرا و أحاط ظلما

جريفيث: عبث دهرا و أحاط ظلما

في الأزمان القديمة كان الغبي و العِي، يضرب به المثل للبلَه و الغباء و السذاجة، بينما في زمننا يمكن أن يكون سفيرا للنوايا الحسنة أو وسيطا دوليا، أو مبعوثا أمميا !

هبنقة في الزمن القديم عُرف في بيئته بعِيّه و غبائه، و ربما رأى أهله أنه لا يصلح لأكثر من رعي الأغنام، و لو ذهب البعض ليفلسف مهمته سيصفه بأنه : ( مبعوث غنمي ).

هبنقة هذا رغم بلادته إلا أنه مارس ( خسة ) العمل الدبلوماسي غريزة، رغم الفارق الزمني بين ما كان عليه هبنقة من تخلف هذا العمل الذي كان في أضيق الحدود، و لا يتجاوز ما يتم من تواصل بين القبائل و العشائر لإصلاح ما بينهما من خلاف ؛ و بين ما وصل إليه المكر الديبلوماسي هذه الأيام.

هبنقة القديم كان يمارس شيطنته في مهمته وفق معطيات ذلك الزمن، فحين كان يمضي إلى المرعى، فإنه يقوم بعزل الغنم العجاف فيجعلها في  المراعي القاحلة، و يأخذ الغنم السمان إلى المراعي الغنية بالحشائش، فيأتي من يلومه عن فعله ذاك - بداعي الفطرة السليمة  للناس في ذلك الزمن  - فيرد عليه قائلا : لا أصلح ما هو فاسد، و لا أفسد ما هو صالح !

هبنقة العصر الحديث لا توكل إليه مهام جانبية بسيطة، بل يُسْتصدر له قرار أممي و بما يناسب ( خسة ) العمل الدبلوماسي المتطور، فيتم تعيينه مبعوثا أمميا .

فيمضي للقيام باداء مهمته ؛ و لأنه بغباء و سذاجة هبنقة الحديث و ليس القديم، فإنه يمارس شيطنته في مهمته وفق معطيات ( مكر ) الزمن الحاضر . فهو يحسّن فساد المجرمين، و يشوّه عمل المصلحين، و ينحاز للمليشاويات، و يعادي الشرعيات، فلا يأتي من يحاسبه أو يسأله عن فعلاته، لأنه يعمل بدوافع المكايد الأممية، و الخلفيات الاستعمارية، فإذا ما تذكر أن عليه واجب الاحتفاظ بالشكل الخارجي، و السمت الظاهري لمستلزمات العمل، أطلق كلمتين، و شفعها بدمعتين عن الجانب الإنساني ؛ لأنه في الأساس، بل في الظاهر أرسل - أمام العالم - كمبعوث أممي ( لإخلال ) السلام، و عليه أن يحافظ بحصافة على هذا العنوان الذي ظاهره مسوح الرهبان، و باطنه الذئاب و شواظ من نار .

وعلى ذكر الجانب الإنساني، فهنا تظهر تماما شخصية هبنقة، مع فارق وداعة هبنقة القديم و سلامة فطرته، و مكر هبنقة الحديث و عقده النفسية، فإنسانية هبنقة الحديث تنظر بعين راضية عن جرائم ألغام مليشيا الحوثي، و لا مبالاة لضحاياها من النساء و الأطفال، فيما يستبكي العالم لإبقاء ميناء الحديدة مفتوحا ؛ لمرور هذه الالغام و تأمين وصول أسلحة الدمار  لمجرميها، و ربما تلذذ بحصار تعز و ضحايا ألغام المليشيا و قصف الأسواق الشعبية.

    فأي الهبنقتين أسوأ في نظركم، هبنقة الغنم، أم هبنقة مبعوث الأمم !؟

   لكم أن تستعينوا للإجابة على السؤال بالسيد جريفيث .

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى