الحوثيون يفتعلون أزمة مشتقات خانقة بصنعاء والنفط يتدفق بالسوق السوداء

الحوثيون يفتعلون أزمة مشتقات خانقة بصنعاء والنفط يتدفق بالسوق السوداء

تعيش العاصمة صنعاء وباقي المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، أزمة حادة في المشتقات النفطية للأسبوع الثاني على التوالي، حيث اكتظت محطات الوقود وبيع الغاز بطوابير طويلة من السيارات وأغلقت معظم المحطات أبوابها بحجة عدم توافر مادتي البترول والديزل، في الوقت الذي تشهد فيه شوارع العاصمة خلواً شبه تام، وتوقف وسائل المواصلات عن الحركة.

وطالب سائقي الباصات  برسوم مضاعفة بسبب ارتفاع سعر العشرين لتر من البنزين إلى عشرين الف ريال في السوق السوداء التي يسيطر عليها نافذين من جماعة الحوثي، وهو ما أثار غضب المواطنين، الذين يعانون من النتائج السلبية الكارثية لتدهور الاقتصاد، وتوقف نشاطات بعض المرافق الحيوية، خصوصاً في القطاع الطبي نتيجة الأزمة.


ولم تقتصر الأزمة على المشتقات النفطية فحسب، بل شملت أسواق السلع الغذائية الأساسية وخدمات الماء والكهرباء، وقال المواطن "سلام، صاحب صهريج لنقل الماء" للصحوة نت: "سعر دبة الديزل وصل الى خمسة وعشرين الف لذلك نحن مضطرين لرفع سعر الخدمة الى ثلاثة عشر الف ريال بدلا من ستة الف ريال في السابق".

وأعلن أصحاب المولدات الكهربائية التجارية تقليص ساعات الخدمة الى 12 ساعة فقط في اليوم وبأسعار مضاعفة، نتيجة انعدام مادة الديزل ووصول سعر الدبة الى 25 ألف في السوق السوداء، كما شهدت أسعار المواد الغذائية الاساسية كالدقيق والسكر والزيت والأدوية ارتفاعاً جنونياً بسبب عدم توفر مادتي الديزل والبترول اللازمة للنقل.

يقول "مبخوت صالح، تاجر": "تحاول ميليشيا الحوثي اطالة امد الازمة وإنعاش السوق السوداء التي تدر عليهم من مادة البترول فقط مليون ونصف دولار يومياً، وبحجه مايطلقون عليه "العدوان" جعلوا من صنعاء مدينة اشباح للارتزاق علي ظهور الناس".

وأكدت دراسة أن 64 مستورداً للمشتقات النفطية يتبعون الميليشيات ويديرون أسواق النفط، وعلى راسهم "محمد علي الحوثي" والناطق الرسمي باسم الميليشيات "عبد السلام صالح فليتة" المعروف باسم محمد عبد السلام، وأنهم من يستولون على هذه المبالغ.

وقال أحد سائقي التاكسي ويدعى "مروان " في حديث "للصحوة نت: "فوجئنا قبل اسبوع بتوفر البترول في جميع المحطات فجأة وبشكل درامي، وعندما سألت عامل المحطة عن سبب تواجد البترول بهذ السرعة واختفاء الازمة اجاب مبتسماً: شبعوا !! ، لكن الازمة عادت مجدداً في اليوم التالي وبشكل اعنف".

وتعمل الآلة الاعلامية للحوثيين على التذرع بما تسميه "العدوان" وتحميله مسؤولية الأزمة، وهو ما تنفيه اللجنة الاقتصادية الحكومية، التي اعلنت سابقاً عن تعاونها مع تجار الوقود المؤهلين في المناطق الخاضعة للحوثيين بمساعدتهم على الشحن إلى الموانئ المحررة والعمل على إدخال الوقود إلى تلك المناطق بإشراف دولي وبأسعار أقل شريطة التزامهم بآلية ضبط وتنظيم تجارة المشتقات.

ويرى مراقبون ان الارباح الطائلة التي يجنيها قادة الميليشيات من السوق السوداء هي السبب الرئيسي لافتعال الازمات المتكررة، بالإضافة الى الترويج لحادث الاعتداء على مخازن شركة ارامكو، واظهار الأزمة وكأنها انتقام من المملكة العربية السعودية، رغم ان التحقيقات الدولية الموثقة بالصور والفيديو اثبتت ان الاعتداء لم يأت من اليمن، وان تنفيذه تم بواسطة صواريخ حرارية، وليس عبر طائرات مسيرة كما ادعى الحوثيون.

وجعلت الأحداث المأساوية اليومية الكثير من المواطنين يتذكرون بسخرية بداية الأزمة الحقيقية في سبتمبر 2014، يؤكد "عبد الله" الذي يعمل سائق باص اجرة ان الحوثي افتعل قبل خمس سنوات احتجاجات بذريعة زيادة في أسعار المشتقّات النفطية، وأعلن ثورة باسم “اسقاط الجرعة” ليحتل بعدها صنعاء، ويدخل البلد في حرب شاملة تسببت في انعدام شبه تام للمواد الضرورية والخدمات الأساسية للحياة".

ويضيف عبد الله: "كانت البلد في خير حينها، لكن إيران لم تكن لتسمح لنا بالعيش في سلام".

أما "صفوان احمد" صاحب بقالة فيقول: "كنت اشتري بضاعة تملأ صندوق الهيلوكس بأربعين ألف ريال لا غير، واليوم اقسم انني اشتري بخمسة وثمانين ألف ريال بضاعة احملها فوق المتر". وتابع قائلاً "أخشى ان يأتي يوم اشتري فيه من التاجر بمليون ريال بضاعة احملها في جيبي"!!

 

وتعاني مناطق سيطرة الحوثي منذ 2014 ازمات متكررة في المشتقات النفطية وتسبب الانقلاب بانهيار يومي للقيمة الشرائية للريال اليمني امام العملات الأجنبية، بالإضافة الى انعدام شبه كلي للخدمات الاساسية كالماء والكهرباء وارتفاع للأسعار بلغ 500% بسبب ما يصفه المختصون بسوء ادارة الحوثيين للملف الاقتصادي، واستيلائهم على احتياط النقد، وانشاء السوق السوداء من قبل شخصيات كبيرة ونافذة داخل الجماعة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى