العديني: خطاب الاصلاح تجاوز أجندة الحزب وركز على القضايا الوطنية

العديني: خطاب الاصلاح تجاوز أجندة الحزب وركز على القضايا الوطنية

أكد نائب رئيس الدائرة الإعلامية للتجمع اليمني للإصلاح عدنان العديني، أن الذكرى الـ29 لتأسيس الحزب، هي ذكرى لكل الذين يراهنون على السياسة ومن ينبذون العنف، والرافضين لحالة الفوضى والتواقين للاستقرار والسلام.

وأشار في لقاء أجرته معه قناة سهيل الفضائية، مساء أمس السبت، إلى أن كلمة رئيس الهيئة العليا الأستاذ محمد اليدومي بمناسبة ذكرى التأسيس، كانت في مجملها حديث في الموقف الوطني حول القضايا التي تستحق أن يكون إزاءها موقفاً وطنياً واضحاً ومستقيماً مع ما تتطلبه اللحظة.

وأكد أن الكلمة تجاوزت أجندة الحزب وركزت على القضايا الوطنية في عناصرها الأصلية المتمثلة في الحفاظ على الدولة والنظام الجمهوري وحرية المواطن والتعددية السياسية، مشيراً إلى أن إرث الجمهورية مهدد بالفناء سواء في ظل المليشيات التي انتزعت صنعاء من قبل أو التي انتزعت عدن اليوم.

وشدد العديني على ضرورة الدفاع عن قضايا ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، وقال إن اليمنيين سيجدون أنفسهم رعايا لجماعات مليشياوية لا تعترف بحقوق المواطن ولا سيادة الشعوب ولا أن تسمح بالتداول السلمي للسلطة.

وتابع قائلاً: "حذرنا وكانت المعركة ما تزال في صعدة ألا تدفعنا المناكفات السياسية التي يمكن أن نمارسها فيما بعد للإضرار بالقضايا التي يفترض ألا تُمس مهما كانت الخلافات"، موضحاً "أننا اليوم لا نخوض معركة انتخابية وأن المعركة اليوم من أجل أن يكون الحكم متاحاً لجميع اليمنيين، وأن هناك من يريد انتزاعه لصالح منطقة أو فئة مقابل إلغاء الإرادة الشعبية".

ولفت نائب رئيس إعلامية الإصلاح إلى أن غباراً كثيفاً تمت التغطية به لتمرير المشاريع الصغيرة، مذكراً بالحديث حول أن المستهدف هو الإصلاح من دخول مليشيات الحوثي صنعاء، لتمرير هذا المشروع، وأن اليمنيين استيقظوا على سقوط العاصمة ومؤسسات الدولة، وأدرك اليمنيون أنهم وقعوا في فخ، معرباً عن أسفه بأن "هذا الفخ ما زال يُكرر مرة أخرى في بعض المناطق من خلال خطابات تحاول تكرار نفس العملية وكأن التجربة لم تكفنا".

وألمح إلى أن بعض الأطراف منعت تشكل موقف وطني قبل سقوط العاصمة صنعاء، بدعوى السيطرة المزعومة، في حين كان الإصلاح يشغل 4 وزارات فقط مقارنة بميزانه السياسي.

وأوضح أن المستفيد الوحيد من إثارة الخلافات في قضايا هامشية في هذه اللحظة هي الجهة التي تشعل الحرائق وتريد اليمنيين مقسمين ومجزئين، والمتمثلة في الإمامة.

ونوه بتكثيف فكرة "الدولة" في خطاب رئيس الهيئة العليا، وضرورة عودتها من أجل كل اليمنيين وجميع القوى السياسية، مشيراً إلى أن الحوثي أحدث نكبة بإسقاط العاصمة وأفقد اليمنيين سيادتهم، واستكمل المجلس الانتقالي ذلك بإسقاطه للعاصمة المؤقتة عدن.

وتطرق العديني إلى الاستهداف الذي طال التجمع اليمني للإصلاح وقياداته وكوادره سواء في العاصمة صنعاء، أو في عدن قبل وبعد تمرد الانتقالي، كما تم استهدافه في الوظيفة العامة، في حين قدم تضحيات كبيرة من أعضائه وقياداته، مبدياً استغرابه من حديث سيطرة الإصلاح على أجهزة الدولة بينما هو الأقل تواجداً في السلطة.

وتطرق إلى المحطات النضالية للتجمع اليمني للإصلاح، والتي تجلت في حرصه على تجنيب اليمن الاحتراب الداخلي، ومشاركته السياسية في اللقاء المشترك كتجربة تستحق القراءة والاهتمام والبناء عليها لبناء اصطفاف وطني، لا أن يتم تدمير المشتركات بين القوى السياسية، محذراً من حدوث انقسام بين الأحزاب السياسية في هذه اللحظة التاريخية.

وأكد نائب رئيس إعلامية الإصلاح على أهمية التعددية السياسية، معتبراً البديل عن الأحزاب هي التكوينات المناطقية وغيرها، مشيراً إلى أن الأحزاب السياسية تصنع عملية اندماج تعزز اللحمة الوطنية، وتهيئ مقاس وطني لقيام الدولة.

وقال إن المطلب الأول لإرث النضال الوطني هو الحريات السياسية، والتي تقضي وجود أحزاب تحشد وطنياً، محذراً من أن تتحول اهتمامات الأحزاب نحو المناطق.

وشدد العديني على أهمية أن تنسى الأحزاب السياسية ثاراتها وحساباتها القديمة، والتمسك بمواقفها السابقة، وقال إن ذلك غير مقبول في هذه اللحظة.

وأوضح أن التجمع اليمني للإصلاح هو حصيلة للتعددية السياسية، ووجوده في المعادلة السياسية ناتج عن انتخابات 1993، مضيفاً: "ولذلك نحن حريصون على الانتخابات كصيغة للتداول السلمي للسلطة، مثل حرصنا على التعددية السياسية والديمقراطية".

وأكد العديني أن الإرهاب يمثل تهديداً حقيقياً للمجتمع اليمني، مذكراً بمطالبة الإصلاح بتبني إستراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب تتجاوز الحلول الأمنية، بتجفيف منابعه، كون الإرهاب حصيلة الفقر والقهر السياسي، ولا بد من مواجهته بسياسة اقتصادية وحرية سياسية وتعليم وإعلام وثقافة تتعاضد لتحارب منابع الإرهاب، لافتاً إلى دعوة الإصلاح لعقد مؤتمر وطني بهذا الخصوص.

 

وذّكر بأن الإصلاح هو الأكثر تضرراً من ظاهرة الإرهاب حيث تم اغتيال قياداته السياسية بعناية، في مختلف المحافظات، مشدداً على أن تتسلم الحكومة اليمنية هذا الملف دون تدخل خارجي، مشيراً إلى أن سيطرة الإمارات على عدن ألغى الحياة السياسية لصالح المجموعات الخطرة التي تعمل في الخفاء، وتم إنتاج الإرهاب باسم محاربة الإرهاب، ثم إلقاء هذه التهمة على الجيش الوطني.

وعرج العديني خلال حديثه إلى الانتهاكات الصارخة لمليشيات الحوثي الانقلابية ضد المختطفين والمخفيين قسرياً، وبينهم صحفيون وناشطون في مناطق سطت عليها جماعة لا تعترف بالنظام والقانون، كما تحدث عن انتهاكات في المناطق المحررة التي قال إن على السلطة أن تلتزم بالقانون، مؤكداً أن هناك فارقا كبيرا بينهما، حيث يستطيع الناس أن يعبروا عن رفضهم في مناطق سيطرة الدولة.

وقال إن عدن لا يوجد فيها أحزاب سياسية أو نشاط سياسي منذ 3 سنوات، وحلت فيها الانتهاكات والسجون السرية.

وشدد على السلطات أن تتحرى الدقة وسلامة الإجراءات لضمان حرية الناس، وأن يتم الاستدعاء والقبض والتحقيق بالطرق القانونية.

* الاصلاح نت

 

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى