مأرب الحاضر و التاريخ

مأرب الحاضر و التاريخ

ليس في اليمن من بلدة أو محافظة أفضل من بلدة أو محافظة أخرى، و إنما قد تتميز هذه المحافظة أو تلك البلدة بما يتاح لهامن ظروف بلعب دور وطني مشرف، أو القيام بمهمة نضالية أو أية مهمة  نيابة عن محافظات أخرى، حالت الظروف أمامها عن القيام بهذه المهمة او تلك.

و قد تداولت مدن أو محافظات يمنية أدوارا عظيمة عبر التاريخ، و قد تتفرد هذه مرة و تجتمع الجميع مرات.

اليوم تلعب مأرب دورا متميزا، و ليس ذلك بغريب أو جديد على مأرب، إذ هي صاحبة مجد تاريخي أثيل، فقد كانت عاصمة حضارية تاريخية أوتيت من كل شيئ و فيها قصر عظيم، و تاريخ ناطق، و جنتان عن يمين و شمال، وُصِفت معها اليمن بأنها اليمن السعيد، أو بوصفٍ فصل: بلدة طيبة ورب غفور .
يحسب لمأرب أنها اتخذت موقفا مبكرا في مواجهة وباء السلالة الكهنوتية حيث أعلنت عن مطارحها؛ لتتصدى عمليا لذلك الوباء المدمر، شأنها في ذلك شأن كثير من المحافظات التي ساعدتها الظروف في التصدي و المواجهة بعد أن تنبهت لمخططات الغدر التي وقعت فيه مناطق أخرى.
 تاريخ مأرب الضارب في عمق التحضر مكّنها - بتوفيق الله- من هزيمة مليشيا الكهنوت السلالي من ناحية، و أن تقدم نفسها حاضنة لليمن و اليمنيين بزمن قياسي، لم يكن مخطط له؛ لتقفز من مدينة يسكنها عشرات الآلاف إلى مدينة مليونية، مسابقة الشروط التي لا بد منها في نشوء المدن.
   عمليا، قامت مأرب بما تقوم به عواصم البلدان، خاصة و قد حيل بين ثغر اليمن الباسم - عدن - و بين أن تقوم بدور العاصمة، رغم أن عدن مؤهلة وفق إرثها الثقافي و الحضاري أن تؤدي دور العاصمة بكفاءة و اقتدار ، لكن - للأسف الشديد  - حيل بينها و بين أن تؤدي هذا الدور، و هي حيلولة تخسر معها عدن فرصة تاريخية ثمينة، و تخسر معها اليمن بسبب تعطيلها عن القيام بالدور اللازم لها كعاصمة، خاصة و اليمن تعيش هذه الظروف الاستثنائية.
  حقد السلالة الحوثية على مأرب - كما هو حقدها على كل اليمن - أمر معروف، لكن حقد أصحاب المشاريع الصغيرة سواء الجهوية و المناطقية أو الفئوية و العائلية، و في ظل التصدي و المواجهة للمشروع الظلامي للحوثي المدعوم من المشروع الإيراني أمر غير معروف، و غير مقبول، بل و أمر غريب.
  مفصعو السياسة مايزالون غرقى في بحر المناكفات و المكايدات، و مايزالون يخوضون في تلك المستنقعات الآسنة.
  تشويه المواقف، و تزوير الوقائع لا يعطي لأصحابها نصرا، و إن ظلوا يحلمون و يتمنون الحصول على نصر رخيص غير مكلف.
  إن التنكر للبطولات و الأبطال و التناولات الإعلامية الكيدية الكاذبة بهدف التشويه و التشهير ، أو بغرض التأليب على قاعدة شعار : يا مفصعي السياسة اتحدوا ! لن تغني أصحابها شيئا، و إن كان ثمة من ضرر فسيصيب الجميع، و ما درس أحداث الماضي القريب ببعيد.
  لنكبر جميعا بحجم المشروع الوطني للحاضر و المستقبل؛ ثم لنعمل له معا؛ و لنبذل له أجمعين، لنحصد الجميع ثماره إن شاء الله.
  ليترك البعض دموع التماسيح، و يخلع مسوح الرهبان، و ليدعوها للمبعوث الأممي الذي ذرفها - بزعمه -  من أجل الحالة الإنسانية في الحديدة، و كان الهدف أن تبقى منفذا لتهريب أنواع الأسلحة للحوثيين.
  فحذار من تقمص هذا الدور البائس بنية ساذجة، أو بنوايا خبيثة. هذه أدوار الصغار :

          و دهرٌ ناسه ناس صغارٌ.        و إن كانت لهم جُثثٌ ضِخَام

  لم يستطع الحوثي أن يخفي مرارة خيبته مع فشل تحريك طابوره الخامس لنشر الفوضى في مأرب، فراح يستهدفها بالقصف مركزا على منزل محافظ المحافظة الشيخ سلطان العرادة.
  دموع التماسيح عبَر بها غريفث للتضليل و إيقاف تحرير الحديدة، و نأمل أن يكف مفصعو السياسة و نشطاء دموع التماسيح أن يكونوا ستارا لمخططات حوثي إيران، يعبر من خلالها لأهدافه؛ و إن هم فعلوا ذلك و استمروا في غيهم؛ فإنما يقدمون خدمة مجانية للكهنوت الحوثي ليس إلا. و سينكشف أمر هذه النوعية ليتنبه لها شعب قرر إسقاط مشروع الكهنوت؛ ليكنسه و من كان معه بإذن الله.  

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى