لم تكن تعز وحدها!

لم تكن تعز وحدها!


عندما تمت مؤامرة الغدر بالشهيد حميد القشيبي؛ مضى المجرمون ينسجون خيوط الغدر لصنعاء، ثم لليمن ككل. 


قضى القشيبي في موقع الشرف و العزة، ولكن كم الذين ماتوا وهم أحياء في أبراج الذل ومكاتب المسكنة ممن تآمر وغدر؟


طويت صنعاء في ليلة غادرة، وتتالd السيناريو يعصف بكثير من المحافظات.


يومها انتفخ المخلوع؛ وتقمص انتفاخ هر يحكي صولة الأسد! فرك يديه كسمسار في سوق البورصة ينتظر مكسب صفقة مدنسة، ثم تذكر أنه من تلك اللحظة لا يصح له أن يبقى مجرد سمسار لكاهن سرداب مران  وأن يبقى في خانة البائع دينا؛ وإنما عليه أن ينتقل إلى مرتبة البائع نقدا، ثم سرعان ما برزت لديه نوازع التسلط وجنون العظمة التي ملأته غرورا ليرى في نفسه أنه وحده الحاكم بأمره؛ لذلك قال -وقد رأى في نفسه قوة- أما تعز فسوف نسوقها بطقمين متسلحة بالعصي فقط ونؤدب صعاليكها. 


وهنا أعطى ألويته ال 14 المحيطة بتعز ان تبدأ هي الاخرى نكثها وغدرها بتعز، تعززها جحافل عصابات الحوثي. والحال نفسه جرى بلحج وعدن بمشاهد من الغدر والاستسلام  لم يتصورها أحد.


ولم يكن أحد يتصور أيضا أن تقاوم تعز بتلك البسالة والضراوة، فمحافظة ميزان قوتها لدى المخلوع لا تكلفه غير طقمين مسلحة بالعصي، فضلا عن أن نظرة حبيس كهف مران وأركانه لا (يبالون) بأصحاب البناطل فما عساهم يفعلون كما كانوا يرددون ويسخرون! 


وكانت بحق المفاجأة للذين قالوا من المحايدين او المستسلمين في تعز مثبطين ومرجفين  لا تهلكوا أنفسكم!  وكانت المفاجأة الأكبر للذين ظنوا أنها مانعتهم جيوشهم ومليشياتهم من الله! 


لم تكن تعز وحدها من قاوم وصمد وتصدى، فكل محافظة نهضت تقاوم وتسجل مواقفها البطولية وبعضها تعد اليوم وتستعد ليوم لا ريب فيه. 


وعودة لتعز فإنها إذا كانت قد قدمت بمقاومتها صورة مشرقة، فإن أمامها بكل قواها السياسية والاجتماعية وكل مكوناتها تحد أكبر لتقديم صورة أكثر إشراقا ونورا؛ إذ مطلوب منها اليوم أن تحافظ على صورتها المشرقة في المقاومة وأن تقدم نموذجا استثنائيا في تعزيز التماسك والتلاحم؛ لتكون بحق نموذجا متميزا في حربها وسلمها، وأن تثبت بحق جدارتها في رقي إدارتها لشؤونها بالقلم كما أحسنت إدارة أمرها بالبندقية حين اضطرت إليها. 


أتحدث اليوم عن تعز؛ لأن انتصارها له أثره وتأثيره على كل اليمن، كما أن النصر لو سبق الى صنعاء لفعل الشيئ ذاته. 


والتركيز هنا على تعز لأن اصحاب المشاريع الظلامية والصغيرة يرون في انتصارها  هزيمة محققة لتلك المشاريع. 


قبل أيام زعم من يسمى برئيس المجلس السياسي أن معركتهم الحقيقية هي في تعز؛ لأنها بحسب زعمه معركة مع إسرائيل!! 


وإذا كان مطلوب من تعز أن تستكمل بدعم أشقائها في التحالف العربي هزيمة المشروع الظلامي؛ فإنه مطلوب منها أن تهزم محاولات الذين يسعون منذ بعيد بتمزيق صفها ووحدة إرادتها، و لن يكون ذلك الا بتماسكها وتلاحم كل قواها، وذلك أمر مطلوب من اليمنيين اجمعين. 


اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية - أمانة العاصمة

شارع الستين الغربي

الفاكس : 01446785

info@alsahwa-yemen.net

جميع الحقوق محفوظة للصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى