و لتكملوا العدة

و لتكملوا العدة

مضى رمضان مُكْمِلاً عدته فها هو يطوى جلال نهاره، و يلفلف بهاء لياليه ! كم آنس النفوس، و جمع الصفوف و أحيا الأرواح، و كمال عدته لا تتوج إلا بشعار يعزز أنس النفوس و رصّ  الصفوف و حياة الأرواح ( ولتكبروا الله على ما هداكم) ، فيأتي العيد و يتعالى الهتاف و الشعار؛ هتاف التكبير.

   فمرحبا بالعيد، حبيب جاء بعد أنس، مزينا بالحمد، مُعزّزا بالتكبير : الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا و سبحان الله بكرة و أصيلا.

   عيد يتجلى بالتكبير و التهليل، تشدوا به الساحات و الميادين، و تزأر به المواقع في الجبال و الوهاد .

      تكبير يتردد منذ أول عيد قبل 1439 عاما، تكبير مايزال طري النغمة، ندي الجرْس، شامخ الأداء، يتردد في الأذان في كل القارات . هو مفتاح الصلوات، كما هومفتاح الانتصارات ؛ تجلى في بدر، و صدح يوم أحد، و رددته شعاب مكة يوم الفتح ، و هزم طغاة الفرس يوم القادسية ، و جندل بغاة الروم في اليرموك، و حطين و عين جالوت ... تكبير تعالى في عدن الفداء، و ردده شمسان، و شدا به أبطال جبل جرة، و في صبر و نهم و مأرب الأمجاد، و مريس المفاخر ، تكبير شدت به حجة و حنت إليه صعدة، و تضمخت به تهامة و الضالع و إب .. بل تعطرت و ماتزال تتعطر به اليمن .. بله تتعطر به الدنيا، فالله أكبر به اللسان تعطر.

  تكبير يحيي الشعوب، و يديل الطغاة المتكبرين، فكم من متجبر سقط بتكبير المجتمعات، و كم من مستبد قومته تكبيرات الشعوب.

   مرحبا بالعيد عنوان التكبير؛ فالله أكبر على الطغاة و البغاة، و الله أكبر على كل متكبر جبار .

   يأتي العيد و رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه يتعبدون الله بالجهاد و التكبير في الجبهات، و يأتي و فتية آمنوا بربهم في مختلف مواقع الشرف و التضحيات ينادون بالتكبير، و يهدّون به مواقع الهمج و التخلف.

   عيد سعيد مبارك يكتبه الأبطال المجاهدون بالعرق و الدم :

 

    غبار رحى الهيجاء  في لهواتهم    من الشهد أحلى أو من المسك أَضْوع

 

   فتبارك العيد أنسا و بهجة و تبارك بمشيئة الله صمودا و نصرا ..

   و عيد سعيد مبارك يشمل بحب و ود كل اليمن و شرفائها الأحرار ..

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى