نحو التحرير

نحو التحرير

 الأهداف العظيمة لا تنال بالأمنيات، و لكن تتحقق بالإعداد و الاستعداد ( و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة )، و لا بد بعد الإعداد من تنفيذ( انفروا خفافا و ثقالا ).

   لا شيئ أقبح من عنتريات القول و الاستعراض بالتصريحات و التنظير بالكلام إلا حركات المثبطين و المخذلين الذين ( كره الله انبعاثهم فثبطهم و قيل اقعدوا مع القاعدين).

   هذه النوعية مهما تسترت، أو راوغت فإن المجتمع يعرفها، و المواقف تفضحها ( و لتعرفنهم في لحن القول ).

   ينبغي أن يحتشد الجميع لمساندة عملية التحرير الشامل و استعادة الدولة، و إن الحديث عن قضايا ثانوية تطفو إلى السطح، و تجد من يدفع بها إلى المقدمة، فتكون و كأنها الهدف الأسمى، و المطلب الأعظم، فهذا عمل مدان و مرفوض؛ لأنه عمل يأتي على حساب الأولويات،  و إن ظن أصحابه أنهم حققوا مكسبا او سجلوا هدفا، فأهداف التسلل في عالم كرة القدم ملغية و غير محتسبة، فما بالك بمن يدير ظهره لعظائم الأمور ليتسلى بصغارها :

    على قدر أهل العزم تأت العزائم      و تأتي  على  قدر  الكرام المكارم
    و تعظم في عين الصغار صغارها      و تصغر في عين العظيم العظائم

 
 حشد كل الطاقات لمعركة التحرير و استعادة الدولة أمر لا يختلف عليه اثنان، و لا ينبغي أن يتخلى عنهما أحد، فالجهد كل الجهد إنما ينبغي أن يسخر لهذا الهدف؛ بحيث تتوجه له كل الشعارات و الكلمات و الإعلام و الإرشاد و السياسة و المال و الاجتماع، و كل نشاط مادي او معنوي.

    ييخر المشروع السلالي الكهنوتي كل شيئ لما يسميه المجهود الحربي، فإذا الأموال تنهب و تصادر لهذا المسمى، و إذا المنهج الدراسي و الطالب و المعلم و الكلية و الجامعة،  و المسجد، و المدرسة لا يتحدثون إلا عن المشروع السلالي للكهنوت،  و لا يمتدحون و يثنون إلا على آل بدر الدين الحوثي .

   واليوم تعلن القوى السياسية عن تحالف سياسي وطني يضم 16 حزبا، لابد لهذا الإشهار أن يترجم إلى واقع عملي يتبنى استكمال التحرير و استعادة الدولة، و هو في سبيل ذلك يجب أن يحشد و يوجه كل طاقات مكوناته الحزببة و التنظيمية لخدمة هذين الهدفين العظيمين : تحرير و دولة.

   هذه السطور لا تلغي القضايا الأخرى و بحسب أهميتها؛ لكن القضايا أخرى يجب أن تأخذ حجمها الطبيعي، و ألا تكون أيٌّ منها على حساب الهدفين الكبيرين، و حتى القضايا الأخرى إنما يجب أن تترتب أولوياتها تبعا لقرب أهميتها من خدمة الهدفين العظيمين. 

   الأمل- بعد الله- كبير في أن يترجم التحالف الوطني للقوى السياسية اليمنية الإعلان عن نفسه إلى واقع عملي تبرز تباشيرة، و تظهر نتائجه في ميدان العمل، و على كل المجالات، و إن أولَى أولوياته أن يشد كل مكون فيه صفوف أعضائه إلى وحدة الصف و توجيه كل طاقاته و قدراته إلى تحقيق التحرير  و استعادة الدولة. 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى