حجور معركة إستعادة النفّس

حجور معركة إستعادة النفّس

وقف الشارع اليمني يتابع أحداث حجور منذ الوهلةِ الأولى بين متخوف من فتح جبهة جديدة ينكسر فيها الأبطال هنالك بفعل مواجهة أبناء المديرية البسطاء قوة جماعة الحوثي المكتسبة من سلاح الشعب والقوات المسلحة التي بسطت عليها إبان الإنقلاب الغاشم ، وبين آخرين متعطشين لإنتصارات جديدة وكسر النزق الحوثي ورغبته الدائمة في كسر شوكة القبائل اليمنية وإخضاعها بإرهاب الآلة المدمرة.

 

وبسرعة الضوء تحولت حجور إلى متنفس لكل اليمنين الذين شاهدوا الهزائم المتتالية التي لحقت بالجماعة ، أعقب ذلك إلتفافاً غير مسبوق حول مقاومة حجور ورجالها من كافة القوى السياسية والإجتماعية التي أصدرت بيانات بضرورة إسناد كشر وحجور بحاجتهم من السلاح والدواء والذخيرة كونها أصبحت معركة ذات بعد وطني مهم .

 

والمتابع يعرف كيف صور الإعلام الحوثي معركة حجور كونها خلافاً قبلياً كعادته الإستباقية لإيجاد المبررات لإجتياح اي منطقة الا ان الحرب كانت اكثر وضوحا وإشراقا بعد عامها الرابع إذ لم تعد تنطلي تلك الفزاعات على عاقل ، والحقيقة أن هذه المدينة الصامدة باتت حلقه من حلقات الصراع العربي في اليمن مع الأدوات الإيرانية في المنطقة.

 

ولأن المجتمع اليمني قد سأم من إطالة أمد الحرب وقد شاهد الكوارث والتبعات التي ترتبت على تأخير إستعادة المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثي فأنه بات اليوم أعنف في رفضه القاطع لعدم السيطرة على مديرية اخرى.

 

إن هذا الإلتفاف الشعبي والسياسي حول مقاومة حجور أثمر بجهوده للضغط الإعلامي الواسع على الشرعية والتحالف لسرعة التحرك والحيلولة دون تمكن الحوثي من إنهاك القبيلة وإلجام اي قوة تحاول ان تقف بوجهه ما سيعطي مؤشر خطير يلقي بظلاله على اداء الشرعية في التعامل مع أي إنتفاضة جديدة ضد الحوثي.

 

وهنا كانت الإستجابة من دول التحالف التي تحركت بدورها وقامت بعمليات إنزال جوية لمواد الإسعافات الأولية والتغذية والذخائر ، وهذه جهود مشكورة وتعبر عن أن معركة حجور أصبحت عربية بإمتياز وهي خط من خطوط الدفاع العربي ضد المشروع الإيراني في اليمن ، ومن هنا وجب القول بأن حجور هي أمل اليمنيين الذين يحلمون بإستعادة الدولة فإذا تم خذلان إنتفاضة اليوم فلن تجد الشرعية قبائل تتعاون معها في المستقبل بثقة مطلقة وإيمان عميق.

 

ومن الجدير بالذكر أن إستمرار الحشد العسكري والشعبي والإعلامي مهم للوقوف على تفاصيل هذه الأحداث وتوثيق إنتهاكات الحوثي بحق المدنيين وإستهدافهم بالصواريخ البالستية ، فيما يجب أن نذكر حقيقةً أن اي تقصير ستكون عواقبه وخيمه سيما ونحن ننتظر قبائل خولان الطيال وابناء المناطق القريبة من العاصمة أن يتيقنوا من أن ثمرة الإنتفاضة على الحوثي هي النصر الأكيد والتعجيل بخروج البلد من آفة الحرب والحصار الى رحابة الإستقرار وإعادة الإعمار وحل المشكلات الاخرى بتنفيذ مخرجات الحوار.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى