تعز.. الاحتماء بفكرة الدولة

تعز.. الاحتماء بفكرة الدولة

 

 

تعز ليست منطقة بل نقطة ضوء تختزل اليمن و من هنا يصعب أن تثار فيها العصبية المناطقية نعم أبناء تعز فخورون بتعز ويحنون إليها ويعشقونها كمنبت و عيشة عمر .

 تنشأ علاقة حميمية بينهم وتراب القرية و السواقي و أصوات الطيور وحواري  المدن و أزقتها و السهول و الوديان و هي طبيعة إنسانية في الحنين للأرض. والأهل  لكنها ليست علاقة على حساب اليمن  و لا  أهلها فكل من دخل تعز هو واحد منهم .

التفوا حول المشروع الوطني و الجمهورية و وقفوا ضد الإمامة و الاستبداد السلالي و الجهوي و الفردي فكانوا قاعدة الثورات و محور الوحدة و بقيت خلافاتهم و صراعاتهم بالكلمة و لاتتعداها.

هذه تعز التي استعصت على العصبيات و أفشلت كل محاولات إشعال  حروب أهلية بين أبنائها  فهي تحارب من أجل مشروع و ليس من أجل فئة أو جماعة و لا تساوم على الوطن لا تبيع أو تشتري فيه.

و عندما اقتحم  الحوثي كسلاله المحافظات اليمنية انتفضت تعز باسم الجمهورية والحرية.

و مع مرور أربعة أعوام على الحصار والحرب لم تدخل تعز في حرب أهلية بين أبنائها و من السهل الجمع بينهم و التسويات فلا ثأرات و لا حروب بينية.

 لقد أخذت صورة الحرب على تعز باعتبارها رمز الجمهورية والدولة ودفاع عن تعز حتى من انحاز  إلى الطرف الآخر  بقت ظاهرة سياسية أو فردية نسبية و لم تتحول إلى حالة حرب بين أبناء تعز و مازالوا بشكل عام في دائرة السياسة والخلافات السياسية .

هناك محاولات من أول يوم لزرع حرب أهلية حقيقية بين أبناء تعز  لا تنطفئ ثأراتها ولا تخبو أحقادها من بيت إلى بيت و من طاقة إلى طاقة وفشلوا .

 

ونجحت تعز أن تخوض حرب الشرعية و الجمهورية شهداؤها وجرحاها ينطقون بهذه الوحدة و بهذا الوعي .

مازالت المحاولات قائمة لتفتيت تعز و زراعة صراع و يتمنون أن تتحول إلى حرب أهلية للانتقام من تعز .

على أبناء تعز و خاصة في المناطق المحررة أن يلجوا  إلى وعيهم الوطني و وحدتهم و أن يحتكموا   في خلافاتهم إلى مشروع الدولة و يصطفون وراء  الجيش الوطني والأمن  وفي إطار الدولة يختلفون و يتحاورون و بوعيهم سيفشلون كعادتهم خطط الانتقام من تعز  .

 

هناك من يحاول نشر السلاح والتشكيلات المسلحة خارج مشروع الدولة و الجيش و هي فكرة قديمة تعثرت في تعز و أيا كانت مبرراتهم فسيبقى هذا مشروع دخيل و مرفوض في تعز لأنه موجه إلى صدورهم و أمنهم الاجتماعي

 هذا مشروع تدميري ينسف كل شيء  و يدفع بمدينة الدولة والوعي إلى الهاوية  و إذا انزلقت من الصعب  إيقاف عجلة الخراب .

 

كل قادة و شخصيات و مكونات تعز على اختلافهم و مع كل خلافاتهم  أمامهم مسؤولية الحفاظ على تعز متجانسة تحت مشروع الدولة  و الهوية المدنية بعيدا عن أي فتنة يراد إشعالها  في زمن تعدد المحارق و أساليب النار المرسلة بهدف التدمير الذاتي و الإحراق من  الداخل.

- من صفحة الكاتب على الفيسبوك

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى