عدن لا بواكي لها

عدن لا بواكي لها

ما يحدث في عدن من تصفيات ممنهجة للرموز الوطنية والدينية والتربوية والسياسية امر فضيع للغاية ويزيد من فضاعته السكوت تجاهه من الدولة والقوى السياسية والمجتمعية بات الأمر واضح للغاية بانه استهداف بأبعاد سياسية وبهدف واضح : عدن يجب أن تكون ساحة للفشل والخراب والمليشيات عدن يجب ان تدمر سياسيا واقتصاديا وامنينا واخلاقيا واجتماعيا وثقافيا والمدخل لكل ذلك يمر عبر تصفية رموز المجتمع الذين يمكن ان يقفوا سدا وحاجزا في وجه هذا المشروع ووضع تلك الرموز امام خيارات ثلاثة :الاختطاف والاخفاء القسري وما يرافقها من فضائع في الظلام او التصفية والقتل او الرحيل والهجرة وهي خيارات مؤلمة فما بين الاختطاف والقتل والتهجير تكتب حكاية دمار وضياع عدن ‘قتل الكثير من رموز المدينة وكسرت مصابيحها ليحل فيها الظلام ، لا يخجل القاتل من الاعلان عن نواياه واختيار ضحاياه  بوضوح فالمسجد يجب ان يصمت فهو خطر حقيقي في وجه مشروع دمار المدينة والمدرسة كذلك ومؤسسات العون والتكافل والقوى المقاومة بخلفية وطنية والقوى السياسية الناضجة كل أجهزة المناعة تلك يجب ان تدمر ليسهل تمرير ذلك المشروع المرعب ، هؤلاء هم ضحية هذا المشروع وأما أدواته فهي متعددة تبدأ بالتحريض وتزييف الوعي مدفوع الأجر وتمر عبر التجييش الامني المنسلخ من أي بعد وطني والتسويق لأدوات التدمير ثم تنفيذ القتل والخطف وتنتهي بغسل ايدي القتلة استعداد للهدف التالي ..

 

لا يوجد مبرر حقيقي لحالة الصمت تجاه هذا التدمير ولا تعفى جميع الاطراف من سلطة وتحالف وقوى سياسية من المسؤولية تجاه هذه الجرائم فالصمت يعني منح القاتل غطاء شرعي لفعله ولا يمكن الفصل بين مباشرة القتل والتسويق الاعلامي له عبر التحريض الفاضح ومن مؤسسات اعلامية لا تكف عن تعبيد الطريق للقاتل ليرتكب جرمة بحماية كاملة ومنسقة ..

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى