وَسَيَبْقَى نَبْضُ قَلْبي يَمَنيّا

وَسَيَبْقَى نَبْضُ قَلْبي يَمَنيّا

 يَمُرُّ اليَمَنُ لَحْظَةً فارِقَةٌ في تاريخِهِ يُحَتِّمُ عَلَيْنا أَنْ نَكونَ أَقْوياءَ أَمامَ آفاقِنا الضَّيِّقَةِ بَعْدَ أَنْ أَظْهَرَ الجَميعُ نُقْطَةَ ضَعْفِهِ الأَبَديَّةِ . .

 

اللَّحْظَةُ الفارِقَةُ تَبْدَأُ مِنْ وُقوفِكَ أَوْ رَفَضِكَ لِمَبادِئِ ناضَلَ وَضَحَّى مِنْ أَجْلِها ثوّارُ وَشُهَداءُ سِبْتَمْبِرَ وَأُكْتوبَرَ وَإِرْهاصاتٍ وَتَضْحياتٍ ما قَبْلَهُما . .

 

 تَرْكَ هَذِهِ القيَمَ السّبتمبريةْ والِاكتوبريةْ هوَ جِلْدُ لِلذّاتِ الوَطَنيَّةِ وَبَيْعِها في سوقِ نِخاسَةٍ وَنَكْسَةُ مَرارَتِها لَنْ تَزولُ مِنْ أَفْواهِكُمْ وَضَمائِرِكُمْ عَلَى مَرِّ العُصورِ . .

 

 

لَيْسَ المَطْلوبُ مِنْكَ أَنْ تَكونَ إِصْلاحيًّا أَوْ مُؤْتَمَريًّا أَوْ ناصِرُ يا وَبَعْثيًّا أَوْ اشْتِراكيًّا أَوْ قَوْميًّا أَوْ يَساريًّا أَوْ حاشِدًا أَوْ بَكيليًّا أَوْ شَماليًّا أَوْ جَنوبيًّا أَوْ زَيْدِ يا أَوْ شافِعيًّا إِلَخْ . . .

 

هَذِهِ كُلُّها آفاقٌ ضَيِّقَةً يَذوبُ مِنْ خِلالِها الِانْتِماءَ الجامِعَ عَبْرَ تَقْسيمِ الوَطَنِ عَلَى هَذِهِ الهويّاتُ المُصَغَّرَةُ اَلَّتي تَجْعَلُ صاحِبُها في كِبْرياءِ يُشْبِهُ تيهَ الوَهْمِ . . واسْتِغْراقَ يُشْبِهُ أولَئِكَ الجُنْدُ في رِوايَةِ ( Arms and the man ) لِجورْجْ بِرْنارْدْ شو اَلَّذينَ يُنْهِكونَ العَدالَةُ في قِتالٍ يَظُنّونَ أَنَّهُمْ يُقَدِّمونَ أَنْفُسُهُمْ قَرابينَ في سَبيلِها . . لَكِنَّهُمْ وَجَدوا حَياتِهِمْ كُلَّها " بارودْ " لا شَيْءَ يطعمونهْ حُلْوٍ سِوَى ا ﻷ لَمْ والْيَأْسُ . . الرَّجُلُ اَلَّذي عاشَ حَياةً مُمْتِعَةً هوَ اَلَّذي أَخْرَجَ الرَّصاصَ مِنْ بُنْدُقيَّتِهِ وَحَشاِها " بِاَلْشوكْلاتْ " حَدَّ رَمْزيَّةِ بِرْنارْدْ شو . . الطَّلَقاتُ اَلَّتي كانَ يَحْشوها الجُنْدُ في أَسْلِحَتِهِمْ لَمْ تَصْنَعُ لَهُمْ النَّصْرُ وَلَمْ تُحَقِّقْ لَهُمْ أَهْدافُهُمْ لِأَنَّهُمْ وَجَدوا أَنْفُسَهُمْ في مُهِمَّةِ صِناعَةِ الطُّغْيانِ وَشُنِقَ العَدالَةَ عِنْدَ الوُصولِ إِلَى السُّلْطَةِ . .

 

 هيَ رَمْزيَّةَ لِلْحِقْدِ وَكَراهيَةٍ مَقيتَةٍ لِلْقيَمِ المَدَنيَّةِ وَمُحاوَلَةِ إِصْباغِها أَوْ إِلْصاقُها بِعَيِّناتٍ مُجْتَمَعيَّةٍ كَيْ يَحْصُلَ الِاسْتِهْبالُ المَطْلوبَ لِتَبْريرِ ما يَقومونَ بِهِ . . في نِهايَةِ الرِّوايَةِ السَّيْلَ الجِرارُ مِنْ الشَّعْبِ داهِمَ الجُنْدُ وانْتَصَرَ لمَظْلوميَّةِ الشَّعْبِ . .

 

 لا شَيْءَ يُمْكِنُ أَنْ نُعَوِّلُ عَلَيْهِ حينَ نُفَرِّطُ بِقيَمِنا الإِسْلاميَّةِ وَنِظامِ الجُمْهوريِّ ومواطنتنا المُتَساويَةِ لِمُجَرَّدِ أَنَّ عَيِّنَةٍ مُعَيَّنَةً كانَ لَها شَرَفُ الوُقوفِ مَعَها وَبِها . . لَيْسَ مِنْ العَقْلِ أَنْ أَعودَ إِلَى الفِئَةِ وَأَتْرُكُ الموَطَّنَةِ والْمُساواةِ إِلَى الفَخِذينَ والْبَطْنينَ وَتَقْبيلِ الرَّأْسِ والرُّكْبَةِ . . بَعْدَ اللَّحْظَةِ السّبتمبريةْ . .

 

 هيَ دَعْوَةُ لِلْمُراجَعَةِ العاجِلَةِ لِكُلِّ القوَى السّياسيَّةِ والْوَطَنيَّةِ اَلَّتي تتماهى أَنْ يَكونَ لِمَشْروعِها صَّوَلاتُ وَجَوْلاتُ نَقولَ لَها في ظِلِّ النِّظامِ الجُمْهوريِّ والْوَحْدَةِ نَعَمْ ! أَمّا إِذا فرطتمْ في ذَلِكَ فَسَتَكونونَ عَبيدًا وزَنابيلْ وَمُقْبِلي الرُّؤوسِ والرَّكَبُ وَسَتَدْفَعّونَ الخَمْسِ إِلَخْ . . مَنْظومَةَ الحوثي الكَهَنوتيَّةِ !

 

#سبتمبر_ميلاد_وطن

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى