القلق المُسيّس !

القلق المُسيّس !

 

 

    هناك لدى أطراف في المجتمع الدولي و لدى  بعض المنظمات الحقوقية الدولية قلق، كانت و ماتزال تبديه أمام عزم الدولة اليمنية الشرعية  المضي قدما في تحرير ميناء الحديدة من هيمنة عصابات التمرد و مليشيا الانقلاب.

   ذلك القلق الذي كان يأخذ مساحة إعلامية واسعة كلما تم الإعلان عن بدء الاستعداد لتحرير ميناء الحديدة، و قد زادت وتيرة حالة القلق في الأسابيع الماضية توازيا مع بدء الجيش الوطني في التحرك لأداء واجبه الوطني و القانوني تجاه الشعب و الوطن ككل و ليس تجاه محافظة ما أو الميناء فحسب .

    ذلك القلق الذي أبدته تلك الأطراف؛ بقدر ما أثار الريبة فقد آثار استغراب و استنكار الشارع اليمني ! تلك الأطراف تذرعت بالحالة الإنسانية التي( قد) يتعرض لها سكان مدينة الحديدة.

    هذا المبرر الإنساني الذي يقدمه القلقون يتقنعون به لإفحام أي إنسان  يريد أن يقلل من تلك المخاوف التي يقدمونها و بحيث لا يستطيع أحد أن يدعم عملية التحرير.

    لنقف عند المبرر الإنساني الذي لا يستيقظ أصحابه - و منهم بعض المنظمات الحقوقية الدولية - إلا حين يكون الكلام عن تحرير هذا الميناء.

   تعالوا نسلم أولا أن المخاوف التي تُحَرك القلقين هي المبرر الإنساني لا غيره، و تعالوا ثانية لندعو كل الأطراف القلقة لتجيبنا عن سؤال واحد فقط و هو : هل شعرت بمثل هذا القلق تجاه العديد من الحالات الإنسانية التي تعرض لها اليمنيون ولا يزالون في مختلف أنحاء اليمن من جراء  قيام مليشيا الكهنوت الانقلابية و المتمردة في حصار المدن، و قصف الأحياء السكنية، و تجنيد الأطفال تضليلا و قسرا و الزج بهم إلى أتون الحرب، و زرع الألغام في الشوارع و الحارات و الأحياء السكنية و الطرق، و منع و صول الإمدادات التموينية الى المدن و المناطق المحاصرة، فضلا عن قيامها بالاستيلاء الدائم و المستمر على مواد المساعدات الإنسانية ولإغاثية على مرأى و مسامع العالم بمن فيهم كل القلقين هؤلاء !؟

   هذا إذا أغفلنا و تنسينا أصل البلوى و جذر الجريمة المتمثل بالتمرد الكهنوتي و الانقلاب .

    من هنا فإن من الواجبات الأدبية و القانونية للمجتمع الدولي تجاه الدول و الشعوب الوقوف بوضوح لا غموض فيه الى جانب الشرعية الدستورية لكل شعوب الأرض و دولها، لا أن تتغاضى عن واجباتها القانونية الملزمة تذرعا بمبررات إنسانية تسخّر لخدمة من يضرب بكل القيم و المبادئ الإنسانية عرض الحائط.

    إن اليمنيين من خلال القيادة الشرعية لم يسعوا للحرب، بل فرضت عليهم من قبل الانقلاب الكهنوتي الذي لا يعبأ بأي شرع أو قانون.

   إن الجيش الوطني مدعوما من التحالف العربي تأتي عملياتهم العسكرية معتمدة على قرارات دولية صادرة عن المجتمع الدولي،  و على افتراض أن ذلك الكم من القرارات الدولية المؤيدة للسلطة الشرعية لم تصدر، فإن أحدا لا يستطيع أن يجبر الشعب اليمني للرضوخ لمليشيا تعيش خارج نطاق العصر و خلف أسوار التاريخ وتزعم زورا و بهتانا أن لها أحقية سماوية في تملك الأرض و الإنسان  !

- الصحوة نت

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى