شرطيا واشنطن هل يتحاربان ؟

شرطيا واشنطن هل يتحاربان ؟

 

     هل فعلا ستقود هذه الحرب الكلامية المحتدمة بين شرطيي أمريكا في الشرق الأوسط  إيران و الكيان الصهيوني إلى مواجهات عسكرية ؟

    نعم .. لقد كانتا معا تقومان بدور الشرطي الأمريكي في المنطقة، و لم يكن الكيان الصهيوني يغار، أو بمعنى أدق يخشى من أي دولة في المنطقة يمكن أن تتطور علاقاتها مع واشنطن و على حسابه مثل خوفه من تطور علاقات إيران مع واشنطن، بالرغم من التحالف الثلاثي القوي الذي كان قائما يومها، و مايزال له امتدادات قائمة إلى اليوم!

    لنفترض أن مواجهاتٍ ما جرت بين الشرطيين، و يقينا أن الشارع العربي مايزال موقنا أن الكيان الصهيوني محتل غاشم و يجب تحرير فلسطين منه، وهذه من المواقف المسلم بها في العالم العربي؛ لكن السؤال : هل ستجد إيران من يتعاطف معها في الشارع العربي ؟

    في ثمانينات القرن الماضي كانت الحرب العراقية الإيرانية، و يومها كانت إيران تسوق نفسها بوجه جديد بعد إسقاط نظام الشاه، و استطاعت خداع نسبة ما من الشارع العربي، لكنها اليوم بعد انكشاف قبحها البغيض فإنها لن تستطيع تسويق ذلك الخداع بسبب ما اقترفته و تقترفه من جرائم و مؤامرات  في الوطن العربي و بدعم ممن كانت تسميه الشيطان الأكبر، وتحالفهما ضد العراق ليس خافيا .

    لقد سقط القناع الإيراني، يوم أن تنكرت للأخوة الإسلامية التي زعمتها يوما، حيث يتنامى مشروع استعادة الإمبراطورية الفارسية بقوة و على حساب الإنتماء الإسلامي الذي رُفع فترة من الزمن للتضليل و الخداع. 

    منذ إسقاط نظام الشاه و إيران تسمي أمريكا الشيطان الأكبر، و في أوج إظهار عداء إيران لأمريكا كانت فضيحة: ( إيران جت)في سنة 1985م. التي تمثلت بقيام الشيطان الأكبر بتقديم صفقة أسلحة أمريكية لإيران أثناء شدة معارك الحرب العراقية الإيرانية، و قد تولى يومها الكيان الصهيوني الترتيب لنقل تلك الصفقة على دفعات.

    جرت تلك الصفقة بين الشيطان الأكبر و شرطيّه يومذاك على مستوى عال حيث اجتمع بباريس جورج بوش الأب و كان يومها نائبا للرئيس الأمريكي رولاند ريجان، و مثّل إيران رئيس وزرائها الحسن بني صدر، وحضر الاجتماع مندوب عن الاستخبارات الصهيونية(الموساد) آري بن ميتاش !

     فهل سيتواجه الشرطيان اليوم كما تتحدث عنه الوسائل الإعلامية الدولية، أو ما يتبادله الطرفان من حرب كلامية و تهديدات؟ أم أن الأمر لا يعدو مناورات لتحقيق أهداف و مكاسب أخرى و بعيدا عن الضجة المثارة و تحت ستارها !؟

    حتى حسن نصر الله في لبنان وظّف الحرب الكلامية للشرطيين داعيا الناخبين اللبنانيين إلى دعم مرشحيه بأصواتهم ضد الهجمة الأمريكية الصهيونية التي تستهدف ما يسميه دائما محور المقاومة  !


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى