انتصارات طارق و صوت سهى

انتصارات طارق و صوت سهى

المحللين العسكريين بتوع طارق جرانديز خفوا شوية ماحد يحلل انتصارات لم تحصل بعد.. نظرة واحدة لوجه الآدمي والاستماع له تكفي لمعرفة مساره ونهايته،  الانتصارات ليست أمنيات وليست شيك على بياض انتظروا أسبوع قبل أن تعدلوا منشوراتكم الهايفة، مايجري في البلاد هو تكرار للتاريخ وعلى نفس خطى بريطانيا عندما كانت تجند المرتزقة لصالحها، "المحلحلين" إياهم ما كانوا يحرمونه على عيدروس وبن بريك يحللونه لطارق.

 

 لست ضد طارق ولا مع جمهوريته الحميرية فقط مش مهتم بشيء غير موجود، كما لست مهتماً بالتحاليل الفنية التي يقدمها البعض للفنانة سهى المصري بنت امبلاد.. الفن يقدم نفسه بلا مشجعين والعسكري الناجح يقدم روحه بلا مطبلين.

 

 لم أعد مهتماً بالشئون العسكرية و الفنية، مهتم فقط بشؤون المواريث و هو العلم الذي لم أتعلمه من قبل، و كنت اسخر ممن يحفظونه عن ظهر قلب و عند القسمة بين الناس لا تسمع إلا غمغماتهم هنا و هناك و لم يحلوا مشكلة مجتمعية و خلاف بسيط على ساقية.

 

سهي المصري فنانة من ذمار و هذا يكفي لتشجيعها، لكن دون فرضها على الجمهور، فالجمهور اليمني لديه ذائقته الخاصة، و استمع من قبل لجعبار و حضية و أعطاهما حقهما من الاهتمام، كما أنه رقص على أغاني علي عنبه و حمود السمه و"جعلي السم لو شازعلك" اتركوا الجمهور يختار بعد أن يستمع جيداً، و تصله الأغاني و تحاكي أحاسيسه وتلامس مشاعره و تعبر عن وجدانه.. الفن إحساس ياجماعة و ليس دعاية انتخابية.

 

استمعت لطارق و هو يبكي الهالك حسن الملصي و استمعت إليه و هو يرتب الوضع مع أبناء مذهبه الأصلي الحوثيين و يقنعهم بأن الصرخة ليست مهمة عند الجميع، و استمعت إليه و هو مكسور الجناح في شبوة و هو يؤدي التعازي في عارف الزوكا، ليس للرجل منطق عسكري و لا تطلع وطني و لا يحمل بذور جنون العظمة التي حملها نابليون بونابرت، هو قادم للعسكرة من طبقة المدلعين و أبناء الذوات، و الده شقيق صالح الرئيس السابق، كما أنه كان مؤتمناً على عمه، لكنه تركه ملفوفاً في بطانية سرقها أنصار الحوثي من قبل، الرجل مهزوم من الداخل و لا يمكن لأي قوة أن تجعله بطلا في عيونه أو في عيوني أنا النائم على الجمر و انتظر انتصارات العدم.

 

ما نقوله في السياسة ظني لا قطعي الثبوت، و ما يقال في القضايا السياسية غير ما يقال في القضايا العسكرية و خلط العسكري بالسياسي يسبب اللزوجة لا أكثر.

 

في 2011 سألت ظابطاً في الجيش اليمني عن الأحزمة التي وضعها صالح لحمايته في صنعاء، كيف سيكون ردة فعلها إن أسقط من الرئاسة، في الحقيقة تحدث الضابط كثيراً لكنه لم يقل شيئاً، نظرت إلى الحيرة في عينيه و رأيت عدد البصائر التي كان مهتماً بها في حياته العسكرية، هو عسكري أراضي ومصالحات "ازغاط" لا أكثر، و أنا أبحث عن معلومة عسكرية من كومة مشارع تائه.

 

و على ذكر البصائر و المواريث أعلاه ينتابني القلق منذ فترة ليست بالقصيرة تمتد إلى 2012 كنت ألمح في المدى أن اليمن مكتوب في فرز بريطانيا، نحن مجرد ميراث يوضع في خريطة القوى العظمى، نحن و كل تراب أرضنا ومياهنا وجبالنا و السهول، بكل أحلامنا و تيهنا و غرورنا و تاريخنا مجرد ميراث لبريطانيا و ضمن نصيبها من الغنائم، اللعنة ثم اللعنة.

 

 فلتتقدم جيوش طارق في الخطوط الرمادية و لتنتصر في العدم، أقل شيء كان يتم التعامل معه بحسب "المخلقة" فهو من مواليد الجبال و الحيود العوالي فلماذا يذهبون به إلى الساحل، حيث البحر و دواره و غدره، الجمل ابن الصحراء عندما يوضع في جزيرة ماذا سيحل به سيبكي كثيراً و لن يجد المراعي و غابات الأشجار ذات الأوراق الكثيفة و المشوكة، الجمل لا يعرف اصطياد الأسماك، و ليس من أكلة السلطعون و السيفود، و المقدمات تنبئك عن النتائج.

 

أحياناً -و إلا خلوها نادراً- أجد نفسي مثل الدكتور عبد العزيز المقالح، يأتيه الفاشل شعريا فيدبج له مقدمة بالستيه تكون في وادي والشاعر وشعيره في وادي أخر، يذهب المقالح كما هو معروف إلى الغرفة المجاوره لمقيله و يغلق الباب و يخرج ما في نفسه، و يقول مالم يقله مالك في الخمر.

 

 ليس لديَّ مقيل و أعيش كالنسر أطل على عالمي من هذه البلكونه و أقول بعد كل مجاملة قدمتها لأحدهم و هو يستحق التأخير لا التقديم و دفعت به للمقدمة مالم يقله المقالح للشعراء إياهم، أنت لست بالعسكري الذي يؤخذ رأيه و لا بالمدني الذي يستنار به، أنت مجرد حجر دومينو سيرميك أحدهم و هو ماض في طريقه حيرتك أضاعتك، عليك و على البصائر إن أردت النصيحة.

 

لست مهتماً لا بطارق ولا بسهى بس قلت "شاقولكم".

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى