نوفمبريات

نوفمبريات


 أردت أن أكتب عن الذكرى السادسة لشهيدات ساحة الحرية بتعز، في 11/11/ 2011م. فبرزت أمامي مناسبات عدة جرت و قائعها في شهور نوفمبر  عبر سنوات.

 

(1)


في 11 نوفمبر 2011م. كانت ثورة فبراير في كل ساحات الثورة مصرة على إسقاط علي صالح و مشروع التوريث، رغم القمع الذي كان يمارسه نظام عفاش ضد ساحات الثورة السلمية المنتشرة في كل المحافظات. 

وكان يوم الشهيدات يوافق يوم جمعة. كانت المسيرات مستمرة بشكل يومي، فلما كان صباح الجمعة بدأت عصابة المخلوع من وقت مبكر بقصف شديد على الأحياء السكنية فكان باكورة شهداء ذلك اليوم هاني الشيباني.

واستمر القصف الهمجي المتوحش من قبل مواقع الحرس العائلي بهدف بث الرعب ومنع الاحتشاد في الساحة للجمعة، وبالرغم من كل ذلك احتشدت الساحة ولم تكن المرأة -رغم القمع- غائبة عن الفعل الثوري حيث حافظت على حضورها الثوري المتميز منذ بداية ثورة فبراير.

ومع توجه خطيب الساحة إلى منبر الخطابة دوت قذيفة دبابة في الساحة مدفوعة بمدفع الدبابة وبحقد المخلوع وزبانيته؛ لتودي بحياة 3 شهيدات و جريحتين في مصلى النساء.

واستشهدت في الحال: تفاحة العنتري وياسمين الأصبحي وزينب العديني، فيما جرحت زينب المخلافي ومريم نجيب.

دماء لم تذهب هدرا، بل كانت منارا للسالكين في طريق الحرية، ولعنة أودت بالظالمين.

وما تزال ساحة الحرية بتعز شامخة في وجه الطغاة، فلتعد كل الساحات لاستكمال رسالتها سلميا حتى إسقاط الانقلاب. 


(2)

18 نوفمبر 2014م. كان يوما بائسا في تعز عندما أقدم مخطط البغي والإرهاب والانتقام على اغتيال رجل السلم والسلام والحوار الشهيد/ صادق منصور.

لم يكن الشهيد صادق ممن توارى عن الفعل الثوري السلمي، بل كان مقارعا للظلم والاستبداد؛ ولأجل ذلك كان حريصا كل الحرص على تعزيز أداء العمل الثوري المشترك لمواجهة قوى التخلف والهمجية.

ولم يكن نشاطه في كل ذلك خفيا، وكان الخطر الذي يمثله -بحسب عصابات البغي والتخلف- مزعجا لهم ومعيقا لمخططاتهم، فقررت قوى التخلف ارتكاب جريمة فاشية باغتياله بعبوة ناسفة؛ لتخسر تعز بل اليمن هامة وطنية بحجم الشهيد صادق منصور رحمه الله.


( 3 )

 7 نوفمبر 2015م. وبعد صلاة الفجر كان موعدا لبطولة تتدثر دم شهيد، وكان ذلكم الشهيد هو نائف الجماعي، الذي خط بدمه تاريخا يسجل يقظة شعب رفض مشروع التوريث ورفض مشروع السلالة.

لقد برز الشهيد نائف الجماعي إلى ميدان الجهاد والمواجهة مثله مثل كل أبناء اليمن الذين هبوا لمواجهة المشروع الظلامي للحوثي والمخلوع كمقاومة شعبية، وذلك قبل أن يتشكل الجيش الوطني.

لقد ترك نائف الجماعي الوظيفة المتميزة، واستبدالها بمتراس تذروه الرياح، ويلفحه الهجير، أو الريح و الزمهرير؛ ليرتقي شهيدا في جبهة دمت من محافظة الضالع وهو يواجه ذلك المشروع التدميري البائس.

رحم الله الشهيد الأديب/ نائف الجماعي.


(4 )

30 نوفمبر1967م. يوم مجيد من أيام اليمن، يوم أجبر فيه الاستعمار البريطاني على أن يطوي حضوره، وأن يحزم أمتعته، ويرحل جبرا و قسرا.

لقد كان يوم الاستقلال ثمرة لثورة شعب رفض الذل والاستعمار.

وذكرى 30 نوفمبر وهي تهل من جديد، فإنها تهل معها دروس الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر؛ لتقول لليمن وكل اليمنيين، أن الحرية يدركها كل شعب يرفض الذل ويقدم التضحية ويصبر ويصابر في مقاومة الظالمين دون تهاون أو استكانة.


( 5 )

30 نوفمبر 2016م. يوم استشهاد الشيخ سرور عبدالملك المحمدي في معارك نجد قسيم بالمسراخ تعز، بعد أن أبلى بلاء حسنا في التصدي لمليشيا الحوثي والمخلوع في أطراف مديرية الشمايتين.

لم يتخذ من المشيخة سلما لنيل أطماع؛ أو تحقيق مصالح شخصية في زمن عرضت فيه الأموال التي أسقطت أقنعة، واشترت ضعاف النفوس ممن تنكر للمبدأ والثورة والجمهورية، وراح بعبودية ذليلة يلهث نحو تقبيل ركب وأقدام من يدعون الحق الإلهي في الحكم كذبا وزورا.

لم يكن الشيخ سرور من هذا النوع، بل كان من نوعية أولئك الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.


( 6 )

6 نوفمبر 2017 م. استشهاد الشيخ/ عبد القادر هائل الحميري بجبهة مقبنة تعز، الذي نزل إلى الميدان مرابطا و متصديا للانقلابيين منذ البداية، مسجلا تاريخا ناصعا كشيخ منطقة تعالى على مغريات الحياة وإغراءات الانقلابيين التي سقط أمامها بعض مشائخ المحافظة. كان هم الرجل إسقاط المشروع الظلامي للحوثي والمخلوع.

  

لست محصيا هنا مناسبات نوفمبر أو من وافق إستشهاده  في شهور نوفمبر، وإنما ذكرت ما يسمح به المجال واسعفتني به الذاكرة بهذه العجالة.


اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى