عام على استشهاد قعقاع النصر الماربي

عام على استشهاد قعقاع النصر الماربي

السابع من أكتوبر  ذكرى استشهاد فارس ترجل إلى مثواه بعد أن نقش أحرف النصر واضحة في عروش البغاه، إنها الذكرى الاولى لاستشهاد القائد المجاهد اللواء الركن عبد الرب الشدادي طيب الله ثراه وأسكنه  الفردوس الأعلى.

 ماذا عسانا نقول وكيف لنا ان نكتب عن ذكرى استشهاد بطل وطني غيور هو بذاته أمة ، نعم لقد كان قائد بأمة.

من أين نبدأ؟ لم نجد نقطة نستطيع الإنطلاق منها، وأين ننتهي؟ فليس لمانقول في حق هذا القائد نهايه، أنه أزلي البداية أبدي النهاية.

مجاهد بأمه أو قائدبأمه يعني انه قد جمع في صفاته وسلوكه بل وفي شجاعته وإقدامه كلما قرأنا وسمعنا عن صفات ومئاثر عظيمة لقادة مشاهير ورجال عظماء منذ فجر الإنسانية الأول، لانقول الأنبياء والرسل فهم ممن اصطفاهم الله ولايجوز أن نعظم غيرهم عليهم، ولكن من القادة الأخرين الذين قادوا الأمم والشعوب وخاضوا المعارك والحروب.

لقد كان القائد الشدادي احد أولئك القادة الأفذاذ الذين أبدعوا في حشد القوات والجموع وقيادتها إلى النصر في أصعب الضروف وأعقد المواقف .

أنتصر الشهيد الشدادي في زمن الهزائم وبرز كقائد وطني في حين هلك وفر وخان فيه قادة مشهورين، خانوا وطنهم ووحداتهم العسكرية، أنه القائد الذي أجمع عليه الجميع دون استثناء من وحدات عسكرية ومقاومة وطنية وأحزاب سياسيه وقبائل ومشايخ وكل منضمات المجتمع المدني لقيادة عمليات النصر الإستراتيجي في الإتجاه الاستراتيجي الشمالي الشرقي الجوف مارب شبوه، وكان قائد هذه المهام بإقتدار .

لم يذهب القائد الشدادي لجني الأرباح واستلام المصالح كحق مكتسب نضير ماقدم، بل ذهب مهرولا  في طليعة القوات ليلقى الله شهيدا مقبلا غير مدبر، ليلقى الله وهو يمهر كلما كان يقول للناس بدمه الزكي  الطاهر غير أبه بالموت.

لقد استشهد هذا القائد البطل تاركا لنا تاريخ نضالي ناصع ستبقى كل الأجيال تنهل منه دروسا في العزة والكرامة والشجاعة إلى الأبد .

إن قادة الحروب وتجارها يكتنزون من الأموال والعتاد والثراء الكثير، ربما ذلك قد يحلوا لهم أن يسمونه حق أو أجر نضير ماقدموا وخاطروا بأموالهم وأنفسهم فأحلوا لأنفسهم مايروه مناسبا لهم حسب رأيهم، لكن شهيدنا الخالد ابدا ترك وراءه دينا كبيرا كان قد اقترضه من أخرين لدعم وتعزيز الجبهات بالأسلحة والعتاد والمستلزمات الحربية للمقاتلين ومازال ذلك الدين على ذمته حتى اليوم ونحن في الذكرى السنوية الأولى لإستشهاده.

هل عجز القاده من بعده كبارا وصغارا من قضاء دينه، أم أن الغيرة من الشهداء والشجعان تلاحقهم حتى في لحودهم.

عذرا منك أيها الشهيد القائد في ذكرى استشهادك الأولى، لم نكن عند المستوى الذي تركتنا عليه.

نم هنيئا قرير العين فقد حققت غايتك ولقيت الله وانت عليها، وسيضل من تركتهم حاملين لواءك يتراوحون في مكانهم حتى يلاقيهم نصر الله أويلحقون بك شهداء غير أبهين الموت، اما الأعداء فهيهات لهم أن تنام أعينهم ومازلنا حاملين رؤوسنا على اجسادنا.

المجد والخلود للشهداء الأبرار الميامين.

والشفاء للجرحى والمصابين.

والنصر كل النصر للحق وأهله في كل وقت وحين.


*   
قائد اللواء 14 مدرع

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى