دفع الثمن بأثر رجعي !

دفع الثمن بأثر رجعي !

بمقدور رجل الشارع العادي، أن يقرأ الحال  التي صار إليها علي عبد الله صالح كرئيس مخلوع ، كما يسميه الصف الثوري، أو سابق كما يسميه من يكبلون أنفسهم بخط رجعة - و قلة قليلة ممن يراعون استخدام المفردات - أو زعيم كما يحلو للمخدوعين او المنتفعين منه أن يسموه   .

   و المثقف،  أو أستاذ الاجتماع السياسي، أو رجل الشارع البسيط ، يدرك تمام الإدراك أن كلمة ( زعيم ) التي تسبق اسمه - و يروجها إعلامه و المتمصلحون الغارقون في أمنيات أن تحدث معجزة فيعود ( الزعيم ) رئيسا و معه تعود منافعهم - كل هؤلاء يعلمون أن إضفاء لقب الزعيم،  ليست أكثر من قول  أب حنون لطفله الصغير عند وقوعه في خطأ أو إخفاق، قيقول له  : بطللل ! و يقصد فيه أن يحافظ على كبرياء طفله  ، و لا يتجاوز لقب ( زعيم  ) هذا المنطق عند مخدوعيه !

  و هو في الحقيقة ليس أكثر من لقب لا يزيده إلا خبالا ، كما قال شاعر يندب حظه ؛ و قد نودي منهن : يا عم !  فامتعض من هذا اللقب ، لكنه كان شجاعا مع نفسه بمواجهة لقب ( الخبال ) كما سماه  :

 

  و إذا دعونك ( عمهن ) فإنه

  لقب يزيدك عندهن خبالا  !

 

   دعونا من هذا اللقب الذي ينتظر كل الرجال .. !  و لا نستثني منه  من سيصرن عمات !!

  و كذلك دعونا من لقب الزعيم،  أو بمعنى أدق لقب الخبال، و دعونا نقرأ في قراءة رجل الشارع البسيط لما آل  إليه المخلوع من بؤس مهين   .

   يقرأ رجل الشارع حسرات المخلوع و تأوهات البؤس و الندم ، جراء ما كان يمارسه  من كبر ، و غرور ، تنكر فيه ، ليس فقط لرجال أكفاء،  و ديمقراطية معافاة ، و شراكة تتسع للجميع،  و لكن يركز رجل الشارع على تنكر المخلوع للشعب كله، حين راح يدمر أحلام الشعب و الوطن ؛ في الحرية و العدالة و المساواة، و إتاحة تكافؤ الفرص،  و انتقص الوحدة ، بل عمل على تدميرها ، و خان الديمقراطية، و سعى لأن يكون إماما بلباس رئيس جمهورية،  و أراد مصادرة وطن لصالح عائلة،  و اختزال شعب في أسرة،  و تمليك اليمن لمشروع توريث ! ناهيك عن مظالم فرعونية لا تعد و ليس هنا مجال تعدادها  ... !

   يقرأ رجل الشارع ما يعتمل من حسرات و كأبات و بؤس في نفسية المخلوع و هو يستعرض قوائم جرائمه و تمنيه لو أنه،  لم يفعل هذا،  و لم يرتكب تلك الجرائم و لا خان هؤلاء ،  و لا غدر بأولئك ، و ليته لم يدمر الوحدة و لا خان الديمقراطية،  و لا صادر الوطن لصالح العائلة  ... و لا و لا ... إلى آخر ما هنالك من جرائم  .. و تقف قراءة رجل الشارع عند ما راح يقارن بين كل تلك الجرائم التي ارتكبها طيلة 33 سنة ؛ و بين أم الجرائم ؛ يوم أن ارتهن و رهن ضباطه المقربين و معسكراتهم للإمامة و الإماميين !!

   و تلفت رجل الشارع متحسرا هو الآخر،  كيف لم يسمع من أبناء المخلوع  و من في حكمهم من ينصح أو يستلفت نظره لمغبة ما يفعل بالوطن  .. و بهم أيضا  .. لكنه لم يسمع .. بل إن  المسكين  ( أحمد ) بقي دائما يفرك يديه و يبتسم ابتسامات بلهاء، كلما أمعن أبوه في جرائمه، أو كلما ذهب بنفسه يصدر أوامره و توجيهاته لكتائب و ألوية الحرس الجمهوري ، التي يقودها في مضاعفة الاعتداءات على اليمن و اليمنيين  .

  تأسف رجل الشارع أنه لم يجد في أبناء المخلوع روح عائشة الحرة ؛ ليقول له  :

 

    إبك مثل النساء ملكا مضاعا

   لم تحافظ عليه مثل الرجال

   قلت لرجل الشارع  : لا تيأس؛  فروح عائشة الحرة،  و أقوى،  و أشجع ، سنجدها قريبا  في صفوف أحرار حزب المؤتمر و شرفائه،  بل قد بدأت هذه الروح  في من قد انحازوا و سينحازون للشعب و الوطن ضد ظلامية المشروع الإمامي.

   فالأحرار لا يقبلون الذل و المهانة من  فلول بقايا الإمامة الضالة  !

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى