حزب الاصلاح.. والهويات القاتلة..

حزب الاصلاح.. والهويات القاتلة..

حينما سقطت اليمن بيد الميليشيات اكتشفنا جميعا معنى الدولة وفجعنا بالاحساس بفقدان الوطن.. وصودرت معنى المواطنة.. وتحولنا إلى رعايا في وطننا المنهوب وفي بلاد المهجر واللجوء.

حتى اؤلئك الذين تحالفوا مع الميليشيات اكتشفوا وإن متأخرين أن المقامرة بالوطن والدولة في مقابل تصفية الأحقاد كانت مقامرة رخيصة.. ذلك درس بليغ ندفع ثمنه جميعا.

هناك درس آخر لكنه غير مرئي بما فيه الكفاية.. هناك من يسعون لتكسير مفاصل العمل السياسي والحزبي وتقديم صورة مشوهة للجيل الحاضر والقادم عن العمل السياسي والاحزاب.
البديل عن الديمقراطية والتعددية السياسية وحرية الاعلام والمواطنة المتساوية.. البديل هي العشائرية والقروية والمناطقية والعنصرية والاستبداد والفوضى والعنف والارهاب والتشظي.
هناك من يطرب ويصمت عن استهداف العمل السياسي وخصوصا إذا كان المستهدف هو حزب الاصلاح..
اغمضوا أعينكم وتخيلوا أن حزب الاصلاح يتلاشى من كل قرية وحارة ومؤسسة في اليمن وتخيلوا البدائل القادمة.. وكذلك بقية الاحزاب والمنظمات المدنية والحريات السياسية والاعلامية.
حزب الاصلاح حركة اجتماعية وحامل وطني وسياسي وهوية يمنية يتجاوز الهويات الصغيرة والعصبويات الجغرافية والايدلوجيات المذهبية والعنصرية.
حزب الاصلاح والاحزاب اليمنية لديها من الاخطاء كسائر التجارب البشرية وتصحيح اخطاءها ضرورة وطنية تعكس نفسها على حاضر ومستقبل اليمن.
هل يكفينا الدرس الاول لنتعلم أن التعددية السياسية هي المعادل الموضوعي للفوضى والتشظي والاستبداد.
خصوم التعددية السياسية هم سدنة العنصرية والعبودية.. هم مشاريع الموت والدمار وحاملي الهويات القاتلة بشتى مسمياتها.

* صفحة الكاتب في الفيس بوك


اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى